فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1506

آية الرخاء ليكون المؤمن راغبا راهبا فلا يرغب رغبة يتمنى فيها على الله ما ليس له ولا يرهب رهبة يلقى فيها بيده إلى التهلكة أولم تر يا عمر أن الله ذكر أهل النار بسيء أعمالهم لأنه رد عليهم ما كان لهم من حسن فإذا ذكرتهم قلت إني أخشى أن أكون منهم وذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه تجاوز لهم عما كان لهم من سيء فإذا ذكرتهم قلت إني مقصر أين عملي من أعمالهم هذا ما نقل وهو معنى ما تقدم فإن صح فذاك وإلا فالمعنى صحيح يشهد له الاستقراء وقد روى أولم تر يا عمر أن الله ذكر أهل النار بسيء أعمالهم لأنه رد عليهم ما كان لهم من حسن فيقول قائل أنا خير منهم فيطمع وذكر أهل الجنة بأحسن أعمالهم لأنه تجاوز لهم عما كان لهم من سيء فيقول قائل من أين أدرك درجتهم فيجتهد والمعنى على هذه الرواية صحيح أيضا يتنزل على المساق المذكور فإذا كان الطرفان مذكورين كان الخوف والرجاء جائلا بين هاتين الأخيتين المنصوصتين في محل مسكوت عنه لفظا منبه عليه تحت نظر العقل ليأخذ كل على حسب اجتهاده ودقة نظره ويقع التوازن بحسب القرب من أحد الطرفين والبعد من الآخر

وأيضا فمن حيث كان القرآن آتيا بالطرفين الغائبين حسبما اقتضاه المساق فإنما أتى بهما في عبارات مطلقة تصدق على القليل والكثير فكما يدل المساق على أن المراد أقصى المحمود أو المذموم في ذلك الإطلاق كذلك قد يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت