من المسائل خارج عن تمثيل الأصل المستدل عليه فلا بد من إثباته أولا واقعا في الشريعة ثم الاستدلال عليه ثانيا
والثاني إن سلمنا أن الذوات هي المعقود عليها فالمنافع هي المقصود أولا منها لما تقدم من أن الذوات لا نفع فيها ولا ضر من حيث هي ذوات فصار المقصود أولا هي المنافع وحين كانت المنافع لا تحصل على الجملة إلا عند تحصيل الذوات سعى العقلاء في تحصيلها فالتابع إذا في القصد هى الذوات والمتبوع هو المنافع فاقتضى هذا بحكم ما تحصل أولا أن تكون الذوات مع المنافع في حكم المعدوم وذلك باطل إذ لا تكون ذات الحر تابعة لحكم منافعه باتفاق بل لا تكون الإجارة ولا الكراء في شيء يتبعه ذات ذلك الشيء فاكتراء الدار يملك منفعتها ولا يتبعه ملك الرقبة وكذلك كل مستأجر من أرض أو حيوان أو عرض أو غير ذلك فهذا أصل منخرم إن كان مبنيا على أمثال هذه الأمثلة