فهرس الكتاب

الصفحة 915 من 1506

والثالث أنا وجدنا الشارع نص على خلاف ذلك فإنه قال

من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع إلا أن يشترطها المبتاع وقال

من باع عبدا وله مال فماله لسيده إلا أن يشترطه المبتاع فهذان حديثان لم يجعلا المنفعة للمبتاع بنفس العقد مع أنها عندكم تابعة للأصول كسائر منافع الأعيان بل جعل فيهما التابع للبائع ولا يكون كذلك إلا عند انفصال الثمرة عن الأصل حكما وهو يعطى في الشرع انفصال التابع من المتبوع وهو معارض لما تقدم فلا يكون صحيحا

والرابع أن المنافع مقصودة بلا خلاف بين العقلاء وأرباب العوائد وإن فرض الأصل مقصودا فكلاهما مقصود ولذلك يزاد في ثمن الأصل بحسب زيادة المنافع وينقص منه بحسب نقصانها وإذا ثبت هذا فكيف تكون المنافع ملغاة وهي مثمونة معتد بها في أصل العقد مقصودة فهذا يقتضى القصد إليها وعدم القصد إليها معا وهو محال

ولا يقال إن القصد إليها عادي وعدم القصد إليها شرعي فانفصلا فلا تناقض

لأنا نقول كون الشارع غير قاصد لها في الحكم مبني على عدم القصد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت