إليها عرفا وعادة لأن من أصول الشرع إجراء الأحكام على العوائد ومن أصوله مراعاة المصالح ومقاصد المكلفين فيها أعنى في غير العبادات المحضة وإذا تقرر أن مصالح الأصول هي المنافع وأن المنافع مقصودة عادة وعرفا للعقلاء ثبت أن حكم الشرع بحسب ذلك وقد قلتم إن المنافع ملغاة شرعا مع الأصول فهي إذا ملغاة في عادات العقلاء لكن تقرر أنها مقصودة في عادات العقلاء
هذا خلف محال
فالجواب عن الأول أن ما أصلوه صحيح ولا يقدح في مقصودنا لأن الأفعال أيضا ليس للعبد فيها ملك حقيقي إلا مثل ماله في الصفات والذوات فكما تضاف الأفعال إلى العباد كذلك تضاف إليهم الصفات والذوات ولا فرق بينهما إلا أن من الأفعال ما هو لنا مكتسب وليس لنا من الصفات ولا الذوات شيء مكتسب لنا وما أضيف لنا من الأفعال كسبا فإنما هي أسباب لمسببات هي أنفس المنافع والمضار أو طريق إليها ومن جهتها كلفنا في الأسباب بالأمر