فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 1506

إليها عرفا وعادة لأن من أصول الشرع إجراء الأحكام على العوائد ومن أصوله مراعاة المصالح ومقاصد المكلفين فيها أعنى في غير العبادات المحضة وإذا تقرر أن مصالح الأصول هي المنافع وأن المنافع مقصودة عادة وعرفا للعقلاء ثبت أن حكم الشرع بحسب ذلك وقد قلتم إن المنافع ملغاة شرعا مع الأصول فهي إذا ملغاة في عادات العقلاء لكن تقرر أنها مقصودة في عادات العقلاء

هذا خلف محال

فالجواب عن الأول أن ما أصلوه صحيح ولا يقدح في مقصودنا لأن الأفعال أيضا ليس للعبد فيها ملك حقيقي إلا مثل ماله في الصفات والذوات فكما تضاف الأفعال إلى العباد كذلك تضاف إليهم الصفات والذوات ولا فرق بينهما إلا أن من الأفعال ما هو لنا مكتسب وليس لنا من الصفات ولا الذوات شيء مكتسب لنا وما أضيف لنا من الأفعال كسبا فإنما هي أسباب لمسببات هي أنفس المنافع والمضار أو طريق إليها ومن جهتها كلفنا في الأسباب بالأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت