فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1506

ذلك وشراء السرقين لتدمين المزارع وشراء الخمر للتخليل وشراء شحم الميتة لتطلى به السفن أو يستصبح به الناس وما أشبه ذلك

والمنضبط هو الأول والشواهد عليه أكثر لأن اعتبار ما يقصد بالأصالة والعادة هو الذي جاء في الشريعة القصد إليه بالتحريم والتحليل فإن شراء الأمة للانتفاع بها في التسري إن كانت من على الرقيق أو الخدمة إن كانت من الوخش وشراء الخمر للشرب والميتة والدم والخنزير للأكل هو الغالب المعتاد عند العرب الذين نزل القرآن عليهم ولذلك حذف متعلق التحريم والتحليل في نحو حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله وأحل لكم ما وراء ذلكم فوجه التحليل والتحريم على أنفس الأعيان لأن المقصود مفهوم وكذلك قال ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما وأشباهه وإن كان ذلك محرما في غير الأكل لأن أول المقاصد وأعظمها هو الأكل وما سوى ذلك مما يقصد بالتبع ومالا يقصد في نفسه عادة إلا بالتبعية لا حكم له وقد ورد تحريم الميتة وأخواتها وقيل للنبي عليه الصلاةوالسلام في شحم الميتة إنه تطلى به السفن ويستصبح به الناس فأورد ما دل على منع البيع ولم يعذرهم بحاجتهم إليه في بعض الأوقات لأن المقصود هو الأكل محرم وقال

لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا أثمانها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت