ذلك وشراء السرقين لتدمين المزارع وشراء الخمر للتخليل وشراء شحم الميتة لتطلى به السفن أو يستصبح به الناس وما أشبه ذلك
والمنضبط هو الأول والشواهد عليه أكثر لأن اعتبار ما يقصد بالأصالة والعادة هو الذي جاء في الشريعة القصد إليه بالتحريم والتحليل فإن شراء الأمة للانتفاع بها في التسري إن كانت من على الرقيق أو الخدمة إن كانت من الوخش وشراء الخمر للشرب والميتة والدم والخنزير للأكل هو الغالب المعتاد عند العرب الذين نزل القرآن عليهم ولذلك حذف متعلق التحريم والتحليل في نحو حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله وأحل لكم ما وراء ذلكم فوجه التحليل والتحريم على أنفس الأعيان لأن المقصود مفهوم وكذلك قال ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما وأشباهه وإن كان ذلك محرما في غير الأكل لأن أول المقاصد وأعظمها هو الأكل وما سوى ذلك مما يقصد بالتبع ومالا يقصد في نفسه عادة إلا بالتبعية لا حكم له وقد ورد تحريم الميتة وأخواتها وقيل للنبي عليه الصلاةوالسلام في شحم الميتة إنه تطلى به السفن ويستصبح به الناس فأورد ما دل على منع البيع ولم يعذرهم بحاجتهم إليه في بعض الأوقات لأن المقصود هو الأكل محرم وقال
لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها وأكلوا أثمانها