وقال في الخمر
إن الذي حرم شربها حرم بيعها وإن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه لأجل أن المقصود من المحرم في العادة هو الذي توجه إليه التحريم وما سواه تبع لا حكم له
ولأجل ذلك أجازوا نكاح الرجل ليبر يمينه إذا حلف أن يتزوج على امرأته ولم يكن قصده البقاء لأن هذا من توابع النكاح التي ليست بمقصودة في أصل النكاح ولا تعتبر في أنفسها وإنما تعتبر من حيث هي توابع ولو كانت التوابع مقصودة شرعا حتى يتوجه عليها مقتضاها من الطلب لم يجز كثير من العقود للجهالة بتلك المنافع المقصودة بل لم يجز النكاح لأن الرجل إذا نكح لزمه القيام على زوجته بالإنفاق وسائر ما تحتاج إليه زيادة إلى بذل الصداق وذلك كله كالعوض من الانتفاع بالبضع وهذا ثمن مجهول فالمنافع التابعة للرقبة المعقود عليها أو للمنافع التي هي سابقة في المقاصد العادية هي المعتبرة وما سواها مما هو تبع لا ينبني عليه حكم إلا أن يقصد قصدا فيكون فيه نظر والظاهر أن لا حكم له في ظاهر الشرع لعموم ما تقدم من الأدلة ولخصوص الحديث