قبل الطيب فإن النهي لم يرد عل بيع الثمرة إلا على حكم الاستقلال فلو فرضنا عدم الاستقلال فيها فذلك راجع إلى صيرورة الثمرة كالجزء التابع للشجرة وذلك يستلزم قصد الاجتماع في الجملة وهو معنى القصد إلى العقد عليهما معا فارتفع النهي بإطلاق على ما تقدم وحصل من ذلك اتحاد الأمر إذ ذاك بمعنى توارد الأمرين على الجملة الواحدة باعتبارها في نفسها واعتبار تفاصيلها وجزئياتها وأوصافها
وعلى هذا الترتيب جرت الضروريات مع الحاجيات والتحسينيات فإن التوسعة ورفع الحرج يقتضي شيئا يمكن فيه التضييق والحرج وهو الضروريات بلا شك والتحسينات مكملات ومتممات فلا بد أن تستلزم أمورا تكون مكملات لها لأن التحسين والتكميل والتوسيع لا بد له من موضوع إذا فقد فيه ذلك عد غير حسن ولا كامل ولا موسع بل قبيحا مثلا أو ناقصا أو ضيقا أو حرجا فلا بد من رجوعها إلى أمر آخر مطلوب فالمطلوب أن يكون تحسينا وتوسيعا تابع في الطلب للمحسن والموسع وهو معنى ما تقدم من طلب التبعية وطلب المتبوعية
وإذا ثبت هذا تصور في الموضع قسم آخر وهى