فهرس الكتاب

الصفحة 954 من 1506

فنقول الأمر والنهي إذا تواردا على شيء واحد وأحدهما راجع إلى بعض أوصافها أو جزئياتها أو نحو ذلك فقد مر في المسألة قبلها ما يبين جواز اجتماعهما وله صورتان إحداهما أن يرجع الأمر إلى الجملة والنهي إلى أوصافها وهذا كثير كالصلاة بحضرة الطعام والصلاة مع مدافعة الأخبثين والصلاة في الأوقات المكروهة وصيام أيام العيد والبيع المقترن بالغرر والجهالة والإسراف في القتل ومجاوزة الحد في العدل فيه والغش والخديعة في البيوع ونحوها إلى ما كان من هذا القبيل والثانية أن يرجع النهي إلى الجملة والأمر إلى أوصافها وله أمثلة كالتستر بالمعصية في قوله عليه الصلاة و السلام

من ابتلي منكم من هذه القاذورات بشيء فليستتر بستر الله وإتباع السيئة الحسنة لقوله تعالى ثم يتوبون من قريب وروى

من مشى منكم إلى طمع فليمش رويدا وأشباه ذلك فأما الأول فقد تكلم عليه الأصوليون فلا معنى لإعادته هنا وأما الثاني فيؤخذ الحكم فيه من معنى كلامهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت