فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1506

أن المشروع عمل مطلق لا يختص في مدلول اللفظ بوجه دون وجه ولا وصف دون وصف فالمخصص له بوجه دون وجه أو وصف دون وصف لم يوقعه على مقتضى الإطلاق فافتقر إلى دليل على ذلك التقييد أو صار مخالفا لمقصود الشارع

وقد سئل مالك عن القراءة في المسجد فقال لم يكن بالأمر القديم وإنما هو شيء أحدث قال ولن يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها والقرآن حسن وقال أيضا أترى الناس اليوم أرغب في الخير ممن مضى قال ابن رشد التزام القراءة في المسجد بإثر صلاة من الصلوات أو على وجه ما مخصوص حتى يصير ذلك كأنه سنة مثل ما بجامع قرطبة أثر صلاة الصبح فرأى ذلك بدعة قال وأما القراءة على غير هذا الوجه فلا بأس بها في المسجد ولا وجه لكراهيتها والذي أشار إليه مالك هو الذي صرح به في موضع آخر فإنه قال في القوم يجتمعون جميعا فيقرءون في السورة الواحدة مثل ما يفعل أهل الإسكندرية فكره ذلك وأنكر أن يكون من عمل الناس

وسئل مالك عن الجلوس في المسجد يوم عرفة بعد العصر للدعاء فكرهه فقيل له فالرجل يكون في مجلسه فيجتمع الناس إليه ويكبرون قال ينصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت