والطبراني في الكبير قال الحافظ المنذري وإسناده حسن إن شاء الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام بمكة من الليل فقال اللهم هل بلغت ثلاث مرات فقام عمر رضي الله تعالى عنه وكان أواها
فقال اللهم نعم وحرضت وجهدت ونصحت
فقال ليظهرن الإيمان حتى يرد الكفر إلى مواطنه ولتخاض البحار بالإسلام وليأتين على الناس زمان يتعلمون فيه القرآن يتعلمونه ويقرءونه ثم يقولون قد قرأنا وعلمنا فمن ذا الذي هو خير منا فهل في أولئك من خير قالوا يا رسول الله ومن أولئك قال أولئك منكم وأولئك هم وقود النار
والطبراني من قال أنا عالم فهو جاهل
تنبيه عد هذا كبيرة بالقيود التي ذكرتها فيه هو ظاهر ما في هذه الأحاديث وليس ببعيد من قياس كلامهم لأنهم إذا عدوا إسبال نحو الإزار خيلاء كبيرة فأولى أن يعدوا هذا لأنه أقبح وأفحش وقياس سائر العبادات كالذي ذكرته ظاهر أيضا وقولي بغير حق ولا ضرورة احترزت به عما لو دخل بلدا لا يعرفون علمه وطاعته فله أن يذكر ذلك لهم قصدا لأن يقبلوا عليه وينتفعوا به ومنه نحو قول يوسف صلى الله عليه وسلم على نبينا وعليه الصلاة والسلام اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم وكذا لو أنكر علمه معاند أو جاهل فله أن يذكر علمه ويستدل عليه إرغاما لأنف ذلك الجاهل العنيد حتى يقبل الناس عليه وينتفعوا بعلومه
الكبيرة السابعة والأربعون إضاعة نحو العلماء والاستخفاف بهم أخرج الطبراني بسند حسنه الترمذي عن أبي أمامة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثلاثة لا يستخف بهم إلا منافق ذو الشيبة في الإسلام وذو العلم وإمام مقسط