عامة أن أبا حنيفة رضي الله عنه استدل بها على صحة نحو نذر صوم يوم العيد وعضدها بقوله تعالى يوفون بالنذر والموفون بعهدهم إذا عاهدوا أوف بنذرك ونفي خيار المجلس لأن العقد قد انعقد وحرمة الجمع بين الطلقات لأن النكاح عقد فحرم رفعه لقوله تعالى أوفوا بالعقود ترك العمل به في الطلقة الواحدة بالإجماع فبقي فيما عداه على الأصل وخالفه الشافعي رضي الله عنه في المسائل الثلاث لأن هذا العموم مخصوص بالخبر الصحيح لا نذر في معصية الله والخبر الصحيح البيعان بالخيار ما لم يتفرقا والقياس الجلي إذا لو حرم الجمع في الأخيرة لما نفذ فلما نفذ إجماعا دل على حله
إذ الأصل في نفوذ العقود أنه يقتضي حلها على أن فيه حديثا صحيحا وهو أن الملاعن طلق ثلاثا ظانا أنها تنفذ ولم ينهه صلى الله عليه وسلم عنها
إذ لو كان جمع الثلاث حراما لكان أتى بحرام فكان يجب نهيه عنه فلما لم ينهه عنه دل ذلك على إباحته
ولا يقال إنما لم ينهه عنه لأنه لغو لما أشرنا إليه أنه ليس لغوا إلا في الواقع وأما في ظنه فلم يكن لغوا لأنه ظن أنه يفيده تأييد حرمتها فأوقع الثلاث فهو دليل على أن المتعارف بين الصحابة أن إيقاع الثلاث لا يحرم وإلا لنهاه صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما تقرر
ومما يدل على تأكد العهود وأن الإخلال بالوفاء بها كبيرة الحديث المتفق عليه أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر
وفي الحديث لكل غادر لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان
وروى البخاري يقول الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه العمل ولم يعطه أجره
وروى مسلم من خلع يدا من طاعة الله لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن