فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 990

عامة أن أبا حنيفة رضي الله عنه استدل بها على صحة نحو نذر صوم يوم العيد وعضدها بقوله تعالى يوفون بالنذر والموفون بعهدهم إذا عاهدوا أوف بنذرك ونفي خيار المجلس لأن العقد قد انعقد وحرمة الجمع بين الطلقات لأن النكاح عقد فحرم رفعه لقوله تعالى أوفوا بالعقود ترك العمل به في الطلقة الواحدة بالإجماع فبقي فيما عداه على الأصل وخالفه الشافعي رضي الله عنه في المسائل الثلاث لأن هذا العموم مخصوص بالخبر الصحيح لا نذر في معصية الله والخبر الصحيح البيعان بالخيار ما لم يتفرقا والقياس الجلي إذا لو حرم الجمع في الأخيرة لما نفذ فلما نفذ إجماعا دل على حله

إذ الأصل في نفوذ العقود أنه يقتضي حلها على أن فيه حديثا صحيحا وهو أن الملاعن طلق ثلاثا ظانا أنها تنفذ ولم ينهه صلى الله عليه وسلم عنها

إذ لو كان جمع الثلاث حراما لكان أتى بحرام فكان يجب نهيه عنه فلما لم ينهه عنه دل ذلك على إباحته

ولا يقال إنما لم ينهه عنه لأنه لغو لما أشرنا إليه أنه ليس لغوا إلا في الواقع وأما في ظنه فلم يكن لغوا لأنه ظن أنه يفيده تأييد حرمتها فأوقع الثلاث فهو دليل على أن المتعارف بين الصحابة أن إيقاع الثلاث لا يحرم وإلا لنهاه صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما تقرر

ومما يدل على تأكد العهود وأن الإخلال بالوفاء بها كبيرة الحديث المتفق عليه أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر

وفي الحديث لكل غادر لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان

وروى البخاري يقول الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر ورجل باع حرا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه العمل ولم يعطه أجره

وروى مسلم من خلع يدا من طاعة الله لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت