حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف فيه الحزن قالت وأنا أطلع من شق الباب فأتاه رجل فقال أي رسول الله إن نساء جعفر وذكر بكاءهن فأمره أن ينهاهن فذهب الرجل ثم أتى فقال والله لقد غلبنني أو غلبننا فزعمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فاحث في أفواههن التراب فقلت وأرغم الله أنفك فوالله ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله صلى الله عليه وسلم من العناء
وأبو داود عن امرأة من المبايعات قالت كان فيما أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نخمش وجها ولا ندعو ويلا ولا نشق جيبا ولا ننتف شعرا
وابنا ماجه وحبان في صحيحه عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الخامشة وجهها والشاقة جيبها والداعية بالويل والثبور
والشيخان الميت يعذب في قبره بما نيح عليه
وفي رواية ما نيح عليه
ورويا أيضا من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة
والبخاري عن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي وا جبلاه وا كذا وا كذا تعدد عليه فقال حين أفاق ما قلت لي شيئا إلا قيل لي أنت كذلك فلما مات لم تبك عليه ورواه الطبراني وفيه فقال يا رسول الله أغمي علي فصاحت النساء وا عزاه وا جبلاه فقام ملك ومعه مرزبة فجعلها بين رجلي فقال أنت كما تقوله قلت لا ولو قلت نعم ضربني بها
وروي أيضا أن معاذا وقع له نظير ذلك وأنه قال ما زال ملك شديد الانتهار كلما قلت وا كذا وا كذا قال أكذلك أنت فأقول لا والترمذي وقال حسن غريب ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول وا جبلاه وا سنداه أو نحو ذلك إلا وكل به ملكان يلهزانه أهكذا كنت واللهز الدفع بجمع اليد إلى الصدر