وقد ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال لمن شق عليه موت ابنه أيما كان أحب إليك أن تمتع به عمرك أو لا تأتي غدا بابا من أبواب الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه فيفتحه لك فقال يا رسول الله هذا أحب إلي قال هو لك فقيل يا رسول الله هو له خاصة أم للمسلمين عامة فقال بل للمسلمين عامة
وفي خبر مسلم ما من مصيبة يصاب بها المؤمن إلا كفر بها عنه حتى الشوكة يشاكها
وفي حديث آخر من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته بي فإنها أعظم المصائب
وكأن القاضي حسينا من أكابر أئمتنا أخذ من هذا قوله الذي أقروه عليه يجب على كل مؤمن أن يكون حزنه على فراق النبي صلى الله عليه وسلم من الدنيا أكثر منه على فراق أبويه كما يجب عليه أن يكون صلى الله عليه وسلم أحب إليه من نفسه وأهله وماله
وفي حديث إن من حمد الله واسترجع عند موت ولده أمر الله ملائكته أن يبنوا له بيتا في الجنة ويسموه بيت الحمد
وفي أخرى عند البخاري ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة
وفي أخرى إنما الصبر عند الصدمة الأولى أي إنما يحمد الصبر عند مفاجأة المصيبة وأما فيما بعد فيقع السلو طبعا
ومن ثم قال بعض الحكماء ينبغي للعاقل أن يفعل بنفسه أول أيام المصيبة ما يفعله الأحمق بعد خمسة أيام
وفي حديث آخر من قدم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانوا له حصنا من النار فقال أبو الدرداء قدمت اثنين قال واثنين قال آخر قدمت واحدا قال وواحدا ولكن ذلك في أول صدمة
وفي أخرى من كان له فرطان أي ولدان من أمتي دخل الجنة قالت عائشة ومن له فرط قال ومن له فرط الحديث