فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 990

وفي خبر مسلم أنه مات ابن لأبي طلحة من أم سليم فقالت لأهلها لا يحدثه إلا أنا فلما جاءت قربت إليه عشاءه فأكل وشرب ثم تصنعت له أحسن ما كانت تتصنع له قبل فغشيها فلما رأت أنه قد شبع وأصاب قالت يا أبا طلحة أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريهم أهل بيت فطلبوا عاريتهم ألهم أن يمنعوهم قال لا قالت أم سليم فاحتسب ابنك فغضب ثم انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال بارك الله لكما في ليلتكما الحديث

وفي حديث ما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر

وقال علي للأشعث إنك إن صبرت صبرت إيمانا واحتسابا وإلا سلوت كما تسلو البهائم أي لأنه بطول الزمن يقع السلو طبعا وقيل لمصاب لا تجمع بين مصيبتين عظيمتين ذهاب الولد والأجر

وفي حديث مسلم إن الأطفال دعاميص الجنة أي حجاب أبوابها يتلقى أحدهم أباه أو قال أبويه فيأخذ بثوبه أو قال بيده فلا ينتهي حتى يدخله الجنة

وضحك ابن عمر عند دفنه لابنه فقيل له فقال أردت أن أرغم الشيطان

ورأى عمر بن عبد العزيز ولده في الموت فقال يا بني لأن تكون في ميزاني أحب إلي من أن أكون في ميزانك ولما أسيل دم عثمان على وجهه عند قتله قال لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين اللهم إني أستعين بك عليهم وأستعينك على جميع أموري وأسألك الصبر على ما أبليتني ولما قطعت رجل عروة لأكلة بها لم يتأوه وإنما قال لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا ولم يدع ورده تلك الليلة وقدم فيها على الوليد أعمى فسأله عن شأنه فأخبره أنه كان له أهل وأولاد وأموال عظيمة فجاءهم سيل فأهلكهم إلا بعيرا وصبيا فند البعير فاتبعه فجاء الذئب فأكل صبيه ولما لحق البعير رمحه فأذهب عينيه وذهب فأصبح لا مال ولا ولد فقال الوليد انطلقوا به إلى عروة ليعلم أن في الأرض من هو أشد بلاء منه

ورأى المدائني امرأة بالبادية في غاية الجمال فظن أن هذا نضرة السرور فبينت له أنها قريبة أحزان وهموم وأن زوجها ذبح شاة فأراد أحد ابنيها أن يفعل بأخيه كذلك فذبحه فخاف ففر إلى الجبل فأكله الذئب وفر أبوه خلفه فتاه ومات عطشا فقال لها كيف أنت والصبر قالت كان جرحا فاندمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت