والشيخان أن ابن عمر مر بفتيان من قريش قد نصبوا طيرا أو دجاجة يترامونها وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم فلما رأوا ابن عمر تفرقوا فقال من فعل هذا لعن الله من فعل هذا إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الروح غرضا وهو بالمعجمة ما تنصبه الرماة يقصدون إصابته من قرطاس ونحوه
والنسائي وابن حبان في صحيحه من قتل عصفورا عبثا عج إلى الله يوم القيامة يقول يا رب إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني منفعة
والنسائي والحاكم وصححه ما من إنسان يقتل عصفورا فما فوقها بغير حقها إلا سأله الله عز وجل عنها يوم القيامة قيل يا رسول الله وما حقها قال يذبحها فيأكلها ولا يقطع رأسها فيرمي بها
ومسلم والأربعة إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته أي سكينه وليرح ذبيحته
والحاكم بسند صحيح على شرط البخاري أنه صلى الله عليه وسلم مر على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ ببصرها إليه قال أفلا قبل هذا أتريد أن تميتها موتات هلا أحددت شفرتك قبل أن تضجعها
وعبد الرزاق موقوقا أن ابن عمر رضي الله عنه رأى رجلا يجر شاة برجلها ليذبحها فقال له ويلك قدها إلى الموت قودا جميلا
وصح من لا يرحم الناس لا يرحمه الله
لن تؤمنوا حتى تراحموا قالوا يا رسول الله كلنا رحيم قال إنه ليس برحمة أحدكم صاحبه ولكنها رحمة العامة
ارحموا ترحموا واغفروا يغفر لكم