يتابع علي بن سالم على حديثه وقال الحافظ المنذري لا أعلم لعلي بن سالم غير هذا الحديث وهو في عداد المجهولين انتهى لكن ذكره ابن حبان في الثقات وابن ماجه بسند جيد متصل من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس والأصبهاني إن طعاما ألقي على باب المسجد فخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهو أمير المؤمنين فقال ما هذا الطعام فقالوا طعام جلب إلينا أو علينا فقال له بعض الذين معه يا أمير المؤمنين قد احتكر
قال ومن احتكره قالوا احتكره فروخ وفلان مولى عمر بن الخطاب فأرسل إليهما فأتياه فقال ما حملكما على احتكار طعام المسلمين فقالوا يا أمير المؤمنين نشتري بأموالنا ونبيع فقال عمر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس فقال عند ذلك فروخ يا أمير المؤمنين فإني أعاهد الله وأعاهدك على أن لا أعود إلى احتكار طعام أبدا فتحول إلى بر مصر وأما مولى عمر فقال نشتري بأموالنا ونبيع فزعم أبو يحيى أحد رواته أنه رأى مولى عمر مجذوما مشدوخا
والطبراني بسند واه بئس العبد المحتكر إن أرخص الله الأسعار حزن وإن أغلاها فرح
وفي رواية إن سمع برخص ساءه وإن سمع بغلاء فرح وذكر رزين لهذا الحديث اعترض بأنه ليس في شيء من أصوله
وأخرج رزين أيضا وفيه الاعتراض المذكور أهل المدائن هم الحبساء في الله فلا تحتكروا عليهم الأقوات ولا تغلوا عليهم الأسعار فإن من احتكر عليهم طعاما أربعين يوما ثم تصدق به لم يكن له كفارة
وأخرج رزين أيضا يحشر الحاكرون وقتلة الأنفس في درجة ومن دخل في شيء من سعر المسلمين يغليه عليهم كان حقا على الله أن يعذبه في معظم النار يوم القيامة