فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 990

قال الحافظ المنذري وفي هذا الحديث والحديثين قبله نكارة ظاهرة

وأحمد عن الحسن قال ثقل معقل بن يسار فأتاه عبيد الله بن زياد يعوده فقال هل تعلم يا معقل أني سفكت دما حراما قال لا أعلم

قال هل تعلم أني دخلت في شيء من أسعار المسلمين قال ما علمت

قال أجلسوني ثم قال اسمع يا عبيد الله حتى أحدثك شيئا ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة ولا مرتين سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم كان حقا على الله تبارك وتعالى أن يقعده بعظيم من النار يوم القيامة

قال أنت سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم غير مرة ولا مرتين

وروى الطبراني في الكبير والأوسط إلا أنه قال كان حقا على الله تبارك وتعالى أن يقذفه في معظم من النار

ورواه الحاكم مختصرا ولفظه قال من دخل في شيء من أسعار المسلمين يغليه عليهم كان حقا على الله أن يقذفه في جهنم رأسه إلى أسفله

قال الحافظ المنذري رواة هذا الحديث كلهم ثقات معروفون إلا واحدا منهم لا أعرفه ومر خبر احتكار الطعام بمكة إلحاد

وروى الحاكم من رواية من فيه مقال من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ وقد برئت منه ذمة الله

تنبيه عد هذا كبيرة هو ظاهر ما في هذه الأحاديث الصحيح بعضها من الوعيد الشديد كاللعنة وبراءة الله ورسوله منه والضرب بالجذام والإفلاس وغيرها وبعض هذه دليل على الكبيرة فاتجه عد ذلك كبيرة لكن سيأتي قريبا عن الروضة أنه صغيرة بما فيه

ثم الاحتكار المحرم عندنا هو أن يمسك ما اشتراه في الغلاء لا الرخص من القوت حتى نحو التمر والزبيب بقصد أن يبيعه بأغلى مما اشتراه به عند اشتداد الحاجة إليه

وألحق الغزالي بالقوت كل ما يعين عليه كاللحم والفواكه ومتى اختل شرط مما ذكر فلا حرمة كأن اشتراه ولو زمن الغلاء لا ليبيعه بل ليمسكه لنفسه وعياله أو ليبيعه بمثل ما اشتراه به أو أقل أو لم يشتره كأن أمسك غلة ضيعته ولو ليبيعها بأغلى الأثمان نعم إذا اشتدت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت