فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 990

الأظهر أو أنه منقطع وإلا بمعنى سوى أي ما دامتا سوى ما شاء ربك زيادة على ذلك وبقيت أجوبة كثيرة أعرضت عنها لبعدها ولا ينافي ذلك ما رواه أحمد عن عبد الله بن عمر ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا

لأن في سنده من قالوا فيه إنه غير ثقة وصاحب أكاذيب كثيرة عظيمة نعم نقل غير واحد هذه المقالة عن ابن مسعود وأبي هريرة قال ابن تيمية وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس وابن مسعود وأبي هريرة وأنس

وذهب إليه الحسن البصري وحماد بن سلمة وبه قال علي بن طلحة الوالبي وجماعة من المفسرين انتهى

ويرد ما نقله عن الحسن قول غيره

قال العلماء قال ثابت سألت الحسن عن هذا فأنكره والظاهر أن هؤلاء الذين ذكرهم لم يصح عنهم من ذلك شيء

وعلى التنزل فمعنى كلامهم كما قاله العلماء ليس فيها أحد من عصاة المؤمنين

أما مواضع الكفار فهي ممتلئة بهم لا يخرجون عنها أبدا كما ذكره الله تعالى في آيات كثيرة وفي تفسير الفخر الرازي

قال قوم إن عذاب الكفار منقطع وله نهاية واستدلوا بهذه الآية

وب لابثين فيها أحقابا وبأن معصية الظلم متناهية فالعقاب عليها بما لا يتناهى ظلم انتهى

والجواب عن الآية مر وقوله تعالى أحقابا لا يقتضي أن له نهاية لما مر أن العرب يعبرون به وبنحوه عن الدوام ولا ظلم في ذلك لأن الكافر كان عازما على الكفر ما دام حيا فعوقب دائما فهو لم يعاقب بالدائم إلا على دائم فلم يكن عذابه إلا جزاء وفاقا

واعلم أن التقييد والاستثناء في أهل الجنة ليس المراد بهما ظاهرهما باتفاق الكل لقوله تعالى غير مجذوذ فيؤول بنظير ما مر ويكون المراد بما إذا جعلناها بمعنى من أهل الأعراف وعصاة المؤمنين الذين لم يدخلوها إلا بعد قال ابن زيد أخبرنا الله تعالى بالذي يشاء لأهل الجنة فقال عطاء غير مجذوذ أي مقطوع ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار

خاتمة أخرج ابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال للكعبة ما أطيبك وأطيب ريحك ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه وأن نظن به إلا خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت