الأظهر أو أنه منقطع وإلا بمعنى سوى أي ما دامتا سوى ما شاء ربك زيادة على ذلك وبقيت أجوبة كثيرة أعرضت عنها لبعدها ولا ينافي ذلك ما رواه أحمد عن عبد الله بن عمر ليأتين على جهنم يوم تصفق فيه أبوابها ليس فيها أحد وذلك بعدما يلبثون فيها أحقابا
لأن في سنده من قالوا فيه إنه غير ثقة وصاحب أكاذيب كثيرة عظيمة نعم نقل غير واحد هذه المقالة عن ابن مسعود وأبي هريرة قال ابن تيمية وهو قول عمر بن الخطاب وابن عباس وابن مسعود وأبي هريرة وأنس
وذهب إليه الحسن البصري وحماد بن سلمة وبه قال علي بن طلحة الوالبي وجماعة من المفسرين انتهى
ويرد ما نقله عن الحسن قول غيره
قال العلماء قال ثابت سألت الحسن عن هذا فأنكره والظاهر أن هؤلاء الذين ذكرهم لم يصح عنهم من ذلك شيء
وعلى التنزل فمعنى كلامهم كما قاله العلماء ليس فيها أحد من عصاة المؤمنين
أما مواضع الكفار فهي ممتلئة بهم لا يخرجون عنها أبدا كما ذكره الله تعالى في آيات كثيرة وفي تفسير الفخر الرازي
قال قوم إن عذاب الكفار منقطع وله نهاية واستدلوا بهذه الآية
وب لابثين فيها أحقابا وبأن معصية الظلم متناهية فالعقاب عليها بما لا يتناهى ظلم انتهى
والجواب عن الآية مر وقوله تعالى أحقابا لا يقتضي أن له نهاية لما مر أن العرب يعبرون به وبنحوه عن الدوام ولا ظلم في ذلك لأن الكافر كان عازما على الكفر ما دام حيا فعوقب دائما فهو لم يعاقب بالدائم إلا على دائم فلم يكن عذابه إلا جزاء وفاقا
واعلم أن التقييد والاستثناء في أهل الجنة ليس المراد بهما ظاهرهما باتفاق الكل لقوله تعالى غير مجذوذ فيؤول بنظير ما مر ويكون المراد بما إذا جعلناها بمعنى من أهل الأعراف وعصاة المؤمنين الذين لم يدخلوها إلا بعد قال ابن زيد أخبرنا الله تعالى بالذي يشاء لأهل الجنة فقال عطاء غير مجذوذ أي مقطوع ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار
خاتمة أخرج ابن ماجه أنه صلى الله عليه وسلم قال للكعبة ما أطيبك وأطيب ريحك ما أعظمك وأعظم حرمتك والذي نفس محمد بيده لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك ماله ودمه وأن نظن به إلا خيرا