لزوجها لعظم حقه عليها
وذكرت امرأة زوجها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أين أنت منه فإنه جنتك ونارك أخرجه النسائي
ومر خبر إن الله لا ينظر إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه
وجاء في الحديث عن ابن عباس أن امرأة من خثعم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أخبرني ما حق الزوج على الزوجة فإني امرأة أيم فإن استطعت وإلا جلست أيما قال فإن حق الزوج على زوجته إن سألها نفسها وهي على ظهر قتب أن لا تمنعه نفسها ومن حق الزوج على الزوجة أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه فإن فعلت جاعت وعطشت ولا يقبل منها ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه فإن فعلت لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتى ترجع فعلم أنه يجب وجوبا متأكدا على المرأة أن تتحرى رضا زوجها وتجتنب سخطه ما أمكن
ومن ذلك أنها لا تمنعه من تمتع مباح بخلاف غير المباح كوطء حائض أو نفساء قبل الغسل ولو بعد انقطاع الدم عند الإمام الشافعي رحمه الله
وينبغي لها أن تعرف أنها كالمملوك للزوج فلا تتصرف في شيء من ماله إلا بإذنه بلى قال جماعة من العلماء إنها لا تتصرف أيضا في مالها إلا بإذنه كالمحجورة له ويلزمها أن تقدم حقوقه على حقوق أقاربها بل وعلى حقوق نفسها في بعض الصور وأن تكون مستعدة لتمتعه بها بما تقدر عليه من أسباب النظافة ولا تفتخر عليه بجمالها ولا تعيبه بقبيح فيه
قال الأصمعي دخلت البادية فإذا امرأة حسناء لها بعل قبيح فقلت لها كيف ترضين لنفسك أن تكوني تحت هذا قالت اسمع يا هذا لعله أحسن فيما بينه وبين خالقه فجعلني ثوابه ولعلي أسأت فجعله عقوبتي
وقالت عائشة رضي الله عنها يا معشر النساء لو تعلمن بحق أزواجكن عليكن لجعلت المرأة منكن تمسح الغبار عن قدمي زوجها بحر وجهها
وفي حديث ألا أخبركم بنسائكم في الجنة قلنا بلى يا رسول الله قال كل ودود ولود إذا أغضبت أو أسيء إليها أو غضب زوجها قالت هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى
قال بعض العلماء ويجب على المرأة دوام الحياء من زوجها وغض طرفها قدامه