الكبائر أولهن الإشراك بالله وقتل النفس بغير حقها وأكل الربا وأكل مال اليتيم وفرار يوم الزحف ورمي المحصنات والانتقال إلى الأعراب بعد هجرته
وعن عبيد بن عمير الليثي عن أبيه أن رجلا قال يا رسول الله وكم الكبائر قال تسع أعظمهن الإشراك بالله وقتل المؤمن بغير حق والفرار من الزحف وقذف المحصنة والسحر وأكل مال اليتيم وأكل الربا الحديث
وروى البخاري ومسلم في عدة أماكن من صحيحهما وأبو داود والنسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله وما هن قال الإشراك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات
وروى ابن حبان في صحيحه إن أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الإشراك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير الحق والفرار في سبيل الله يوم الزحف وعقوق الوالدين ورمي المحصنة وتعلم السحر الحديث
تنبيه عد القذف هو ما اتفقوا عليه لما علمت من النص في الآيتين الكريمتين المتقدمتين على ذلك صريحا في الأولى للنص فيها على أن ذلك فسق وضمنا في الثانية للنص فيها على أن ذلك يلعن الله فاعله في الدنيا والآخرة وهذا من أقبح الوعيد وأشده وعد السكوت عليه هو ما ذكره بعضهم وهو قياس ما مر في السكوت على الغيبة بل أولى وتقييدي في الترجمة بقولي بزنا أو لواط هو وإن ذكره أبو زرعة في شرحه لجمع الجوامع
وقال غيره إنه قيده بذلك مع ظهوره لكن الظاهر أنه ليس شرطا للكبيرة بل لمزيد قبحها وفحشها ومن ثم قال شريح الروياني من أصحابنا والقذف بالباطل ولم يخص بزنا ولا بلواط وقال هو وغيره في موضع آخر وقذف المحصنات وبعضهما يقول وقذف المحصن والكل صحيح لما مر أنهم أجمعوا على أنه لا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى
وفي قواعد ابن عبد السلام الظاهر أن من قذف محصنا في خلوته بحيث لا يسمعه