فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 990

وقد قال الأذرعي ويشبه أن يكون قتل الهر الذي ليس بمؤذ عمدا من الكبائر لأن امرأة دخلت النار في هرة

الحديث ويلحق بها ما في معناها انتهى

والقتل ليس بشرط بل الإيذاء الشديد كالضرب المؤلم كذلك ثم رأيت بعضهم صرح بأن تعذيب الحيوان من غير موجب وخصاء العبد وتعذيبه ظلما أو بغيا من الكبائر ويقاس بالعبد غيره نعم الحيوان المذكور يجوز خصاء صغيره لمصلحة سمنه وطيب لحمه وبأن سوء الملكة للرقيق والبهائم من الكبائر أيضا

ولما فرغت من هذا المبحث رأيت بعضهم أطال فيه فأحببت تلخيص ما زاد به على ما قدمته وإن كان في خلاله شيء مما قدمته

قال الكبيرة الحادية والخمسون الاستطالة على الضعيف والمملوك والجارية والزوجة والدابة لأن الله تعالى قد أمر بالإحسان إليهم بقوله تعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا فالإحسان للوالدين والأقارب بالبر وباليتامى بالرفق والتقريب ومسح الرأس وبالمساكين بإعطاء اليسير أو الرد الجميل والجار ذي القربى هو من بينك وبينه قرابة فله حقها وحق الجوار والإسلام والجار الجنب هو الأجنبي وله الحقان الأخيران والصاحب بالجنب

قال ابن عباس ومجاهد هو الرفيق في السفر فله حق الجوار وحق الصحبة وما ملكت أيمانكم يريد المملوك يحسن رزقه ويعفو عنه فيما يخطئ ومن ثم رفع أبو هريرة سوطا على أمة له زنجية ثم قال لولا القصاص لأغشيتكيه ولكن سأبيعك لمن يوفيني ثمنك اذهبي فأنت حرة لوجه الله

وجاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني قلت لأمتي يا زانية

قال وهل رأيت عليها ذلك قالت لا قال أما إنها ستقيد منك يوم القيامة فرجعت المرأة إلى جاريتها فأعطتها سوطا وقالت اجلديني فأبت الجارية فأعتقتها ثم رجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بعتقها فقال عسى أي عسى أن يكفر عتقك إياها ما قذفتها به وكان صلى الله عليه وسلم يوصي بهم عند خروجه من الدنيا كما مرت أحاديثه ثم يقول ولا تعذبوا خلق الله فإن الله ملككم إياهم ولو شاء لملكهم إياكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت