والحاكم بنحو ذلك وصححه والترمذي بلفظ ما من إمام يغلق بابه دون ذوي الحاجة والخلة والمسكنة إلا أغلق الله تعالى أبواب السماء دون خلته وحاجته ومسكنته
وأحمد بسند جيد من ولي من أمر المسلمين شيئا فاحتجب عن أولي الضعف والحاجة احتجب الله عنه يوم القيامة
وعن أبي الشماخ الأزدي عن ابن عم له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتى معاوية فدخل عليه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من ولي من أمر الناس شيئا ثم أغلق بابه دون المسكين والمظلوم وذي الحاجة أغلق الله تبارك وتعالى أبواب رحمته دون حاجته وفقره أفقر ما يكون إليها
والطبراني بسند رواته ثقات إلا شيخه خيرون قال الحافظ المنذري لم أقف فيه على جرح ولا تعديل عن أبي جحيفة أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ضرب على الناس بعثا فخرجوا فرجع أبو الدحداح فقال له معاوية ألم تكن خرجت قال بلى ولكن سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا أحببت أن أضعه عندك مخافة أن لا تلقاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا أيها الناس من ولي عليكم عملا فحجب بابه عن ذي حاجة أو قال دون حاجة المسلمين حجبه الله أن يلج باب الجنة ومن كانت همته الدنيا حرم الله عليه جواري فإني بعثت بخراب الدنيا ولم أبعث بعمارتها
تنبيه عد هذه الثلاثة هو صريح هذه الأحاديث الصحيحة وهو ظاهر وإن لم أر من ذكره وقيدت الحوائج بما قدمته في الترجمة لما هو واضح أنه المراد من الحوائج المطلقة في الأحاديث لكن أشير إلى ذلك التقييد بالتعبير في بعض الأحاديث بالمسكين والمظلوم ثم رأيت الجلال البلقيني صرح بما ذكرته في الغش فقال الكبيرة الستون غش الولاة الرعية لحديث الشيخين ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة
ورأيت غيره ذكر جور الحكام وغشهم لرعيتهم واحتجابهم عن أولي الحاجات والمسكنة