الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والأربعون والخمسون بعد الثلاثمائة ظلم السلاطين والأمراء والقضاة وغيرهم مسلما أو ذميا بنحو أكل مال أو ضرب أو شتم أو غير ذلك وخذلان المظلوم مع القدرة على نصرته والدخول على الظلمة مع الرضا بظلمهم وإعانتهم على الظلم والسعاية إليهم بباطل قال تعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار
وقال تعالى وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون وقال تعالى ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون والركون إلى الشيء السكون والميل إليه بالمحبة ومن ثم قال ابن عباس رضي الله عنهما في الآية لا تميلوا إليهم كل الميل في المحبة ولين الكلام والمودة
وقال السدي وابن زيد لا تداهنوهم وقال عكرمة لا تطيعوهم وتودوهم وقال أبو العالية لا ترضوا بأعمالهم والظاهر أن ذلك كله مراد من الآية
وقال تعالى احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أي أشباههم وأتباعهم
وأخرج الشيخان وغيرهما عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الظلم ظلمات يوم القيامة
ومسلم وغيره اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم
ومسلم وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل أنه قال يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا الحديث
وابن حبان في صحيحه والحاكم إياكم والظلم فإن الظلم هو الظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله تعالى لا يحب الفاحش والمتفحش وإياكم والشح فإن الشح دعا من كان قبلكم فسفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم