من المتأخرين لأنها على حد ثم أتموا الصيام إلى الليل فيه يرتفع حكم الصيام لانتهاء غايته لا نسخه
وأيضا فشرط النسخ تعذر الجمع وهنا الجمع ممكن بين الحبس والتغريب والجلد أو الرجم كما تقرر فإطلاق المتقدمين النسخ هنا تجوز
وقال بعضهم الأذى والتغريب باقيان مع الجلد لأنهما لا يتعارضان بل يحملان على شخص واحد
وأما الحبس فمنسوخ بالإجماع أي على ما فيه كما عرف مما تقرر
واختلفوا في وجه تكرير اللذان إلخ
فقال مجاهد الأولى في النساء وهذه في الرجال وخص الإيذاء بهم لأن المرأة إنما تقع في الزنا عند الخروج غالبا فبحبسها تنقطع مادة ذلك والرجل يتعذر حبسه لاضطراره إلى الخروج لإصلاح معاشه
وقيل كان الإيذاء مشتركا بينهما والحبس مختصا بالمرأة
وقال السدي هذه في البكر منهما والأولى في الثيب
قال عطاء وقتادة فآذوهما عيروهما باللسان أما خفت الله ونحوه وقال مجاهد سبوهما واشتموهما وقيل قولوا لهما فجرتما وفسقتما
وقال ابن عباس آذوهما بالتعيير واضربوهما بالنعال
وقال تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب سبب نزولها أن ناسا من المشركين أكثروا من القتل والزنا فقالوا يا محمد ما تدعو إليه حسن لو تخبرنا أن لما عملناه كفارة فنزلت ونزل قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا
وجاء أن رجلا قال يا رسول الله أي الذنب أعظم عند الله قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قال إن ذلك لعظيم قال ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قال ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك فأنزل الله تعالى تصديق ذلك هذه الآية
وسيأتي في الأحاديث ما يؤيد ذلك ويوافقه
وذلك إشارة إلى جميع ما قبله لأنه بمعنى ما ذكر فلذلك حد
والأثام العقوبة وقيل الإثم نفسه أي ملاق جزاء إثم وقال الحسن هو اسم من أسماء جهنم
وقال مجاهد اسم واد في جهنم وقيل بئر فيها
ويضاعف ويخلد بالرفع حالا أو استئنافا وبالجزم بدل من يلق بدل اشتمال ومهانا من أهانه أذله وأذاقه الهوان
وفيه أي العذاب أو التعذيب أو تضعيفه وسبب هذا التضعيف أن المشرك ضم تلك المعاصي إلى شركه فعوقب عليه وعليها