فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 990

من المتأخرين لأنها على حد ثم أتموا الصيام إلى الليل فيه يرتفع حكم الصيام لانتهاء غايته لا نسخه

وأيضا فشرط النسخ تعذر الجمع وهنا الجمع ممكن بين الحبس والتغريب والجلد أو الرجم كما تقرر فإطلاق المتقدمين النسخ هنا تجوز

وقال بعضهم الأذى والتغريب باقيان مع الجلد لأنهما لا يتعارضان بل يحملان على شخص واحد

وأما الحبس فمنسوخ بالإجماع أي على ما فيه كما عرف مما تقرر

واختلفوا في وجه تكرير اللذان إلخ

فقال مجاهد الأولى في النساء وهذه في الرجال وخص الإيذاء بهم لأن المرأة إنما تقع في الزنا عند الخروج غالبا فبحبسها تنقطع مادة ذلك والرجل يتعذر حبسه لاضطراره إلى الخروج لإصلاح معاشه

وقيل كان الإيذاء مشتركا بينهما والحبس مختصا بالمرأة

وقال السدي هذه في البكر منهما والأولى في الثيب

قال عطاء وقتادة فآذوهما عيروهما باللسان أما خفت الله ونحوه وقال مجاهد سبوهما واشتموهما وقيل قولوا لهما فجرتما وفسقتما

وقال ابن عباس آذوهما بالتعيير واضربوهما بالنعال

وقال تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب سبب نزولها أن ناسا من المشركين أكثروا من القتل والزنا فقالوا يا محمد ما تدعو إليه حسن لو تخبرنا أن لما عملناه كفارة فنزلت ونزل قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا

وجاء أن رجلا قال يا رسول الله أي الذنب أعظم عند الله قال أن تجعل لله ندا وهو خلقك قال إن ذلك لعظيم قال ثم أي قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قال ثم أي قال أن تزاني حليلة جارك فأنزل الله تعالى تصديق ذلك هذه الآية

وسيأتي في الأحاديث ما يؤيد ذلك ويوافقه

وذلك إشارة إلى جميع ما قبله لأنه بمعنى ما ذكر فلذلك حد

والأثام العقوبة وقيل الإثم نفسه أي ملاق جزاء إثم وقال الحسن هو اسم من أسماء جهنم

وقال مجاهد اسم واد في جهنم وقيل بئر فيها

ويضاعف ويخلد بالرفع حالا أو استئنافا وبالجزم بدل من يلق بدل اشتمال ومهانا من أهانه أذله وأذاقه الهوان

وفيه أي العذاب أو التعذيب أو تضعيفه وسبب هذا التضعيف أن المشرك ضم تلك المعاصي إلى شركه فعوقب عليه وعليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت