تنبيه عد هذا هو ما صرح به جمع لكن بدون الغاية التي ذكرتها في الترجمة وما ذكرته فيها ظاهر والآية ناصة عليه لأنه تعالى حكم على كل نوع من الأنواع السابقة من المخيف للطريق فقط وما قبله بالخزي في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة وهذا وعيد شديد جدا ثم رأيت بعضهم صرح به حيث قال بعد ذكره الآية السابقة فبمجرد قطع الطريق وإخافة السبيل قد ارتكب الكبيرة فكيف إذا أخذ المال أو جرح أو قتل أو فعل عدة كبائر مع غالب القطاع عليه من ترك الصلاة وإنفاق ما يأخذونه في الخمر والزنا وغير ذلك انتهى
الكبيرة الحادية والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والسبعون والثمانون والحادية والثانية والثمانون بعد الثلاثمائة شرب الخمر مطلقا والمسكر من غيرها ولو قطرة إن كان شافعيا وعصر أحدهما واعتصاره بقيده الآتي وحمله وطلب حمله لنحو شربه وسقيه وطلب سقيه وبيعه وشراؤه وطلب أحدهما وأكل ثمنه وإمساك أحدهما بقيده الآتي
فهذه اثنتا عشرة في الخمر ومثلها في المسكر من غيرها ومجموع ذلك ما ذكر قال تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما أي يسألونك عن حكمهما والخمر المعتصر من العنب إذا غلى وقذف بالزبد ويطلق مجازا بل حقيقة بناء على ما يأتي من الأحاديث المصرحة بذلك أو على الأصح أن اللغة تثبت بالقياس على ما غلى وقذف بالزبد من غير العنب وسميت بذلك لأنها تخمر العقل أي تستره ومنه خمار المرأة لستره وجهها والخامر وهو من يكتم شهادته وقيل لأنها تغطى حتى تشتد ومنه خمروا آنيتكم أي غطوها وقيل لأنها تخالط العقل ومنه خامره داء أي خالطه وقيل لأنها تترك حتى تدرك
ومنه اختمر العجين أي بلغ إدراكه وهي متقاربة وعليها فالخمر مصدر يراد به اسم الفاعل أو المفعول
واحتج من عمم الخمر في عصير العنب وغيره بحديث أبي داود نزل تحريم الخمر يوم نزل وهي من خمسة من العنب والتمر والحنطة والشعير والذرة والخمر ما خامر العقل
وحديث الصحيحين عن عمر رضي الله