فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 990

تنبيه عد هذا هو ما صرح به جمع لكن بدون الغاية التي ذكرتها في الترجمة وما ذكرته فيها ظاهر والآية ناصة عليه لأنه تعالى حكم على كل نوع من الأنواع السابقة من المخيف للطريق فقط وما قبله بالخزي في الدنيا والعذاب العظيم في الآخرة وهذا وعيد شديد جدا ثم رأيت بعضهم صرح به حيث قال بعد ذكره الآية السابقة فبمجرد قطع الطريق وإخافة السبيل قد ارتكب الكبيرة فكيف إذا أخذ المال أو جرح أو قتل أو فعل عدة كبائر مع غالب القطاع عليه من ترك الصلاة وإنفاق ما يأخذونه في الخمر والزنا وغير ذلك انتهى

الكبيرة الحادية والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والسبعون والثمانون والحادية والثانية والثمانون بعد الثلاثمائة شرب الخمر مطلقا والمسكر من غيرها ولو قطرة إن كان شافعيا وعصر أحدهما واعتصاره بقيده الآتي وحمله وطلب حمله لنحو شربه وسقيه وطلب سقيه وبيعه وشراؤه وطلب أحدهما وأكل ثمنه وإمساك أحدهما بقيده الآتي

فهذه اثنتا عشرة في الخمر ومثلها في المسكر من غيرها ومجموع ذلك ما ذكر قال تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما أي يسألونك عن حكمهما والخمر المعتصر من العنب إذا غلى وقذف بالزبد ويطلق مجازا بل حقيقة بناء على ما يأتي من الأحاديث المصرحة بذلك أو على الأصح أن اللغة تثبت بالقياس على ما غلى وقذف بالزبد من غير العنب وسميت بذلك لأنها تخمر العقل أي تستره ومنه خمار المرأة لستره وجهها والخامر وهو من يكتم شهادته وقيل لأنها تغطى حتى تشتد ومنه خمروا آنيتكم أي غطوها وقيل لأنها تخالط العقل ومنه خامره داء أي خالطه وقيل لأنها تترك حتى تدرك

ومنه اختمر العجين أي بلغ إدراكه وهي متقاربة وعليها فالخمر مصدر يراد به اسم الفاعل أو المفعول

واحتج من عمم الخمر في عصير العنب وغيره بحديث أبي داود نزل تحريم الخمر يوم نزل وهي من خمسة من العنب والتمر والحنطة والشعير والذرة والخمر ما خامر العقل

وحديث الصحيحين عن عمر رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت