فهرس الكتاب

الصفحة 780 من 990

ولو كان ثم تفصيل في شيء من أنواعه ومقاديره لذكره ولم يهمله وفي الحديث ما أسكر كثيره فقليله حرام

وفي حديث آخر ما أسكر الفرق أي بفتح الراء كيل يسع ستة عشر رطلا منه فملء الكف منه حرام

وروى أبو داود نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر

قال الخطابي المفتر كل شراب يورث الفتور والخدر في الأعضاء واستدلوا أيضا بالاشتقاق المتقدم وبقوله تعالى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة وهذه العلة موجودة في سائر الأنبذة لأنها كلها مظنة لذلك وأيضا فإن عمر ومعاذا قالا يا رسول الله إن الخمر مسلبة للعقل مذهبة للمال وهذه العلة موجودة في الأنبذة والاستدلال بآية ومن ثمرات النخيل والأعناب مردود بأن هذا نكرة في سياق الإثبات

فإن قلت إن ذلك السكر هو هذا النبيذ على أن المفسرين أجمعوا على أن هذه سابقة النزول على الآيات الدالة على تحريم الخمر فهي ناسخة أو مخصصة لهذه وبأنه صلى الله عليه وسلم أتى السقاية عام حجة الوداع فاستند إليها وقال اسقوني فقال العباس نسقيك مما ننبذه في بيوتنا فقال مما يسقى الناس فجاءه بقدح من نبيذ فشمه فقطب وجهه ورده فقال العباس يا رسول الله أفسدت على أهل مكة شرابهم فقال ردوا علي القدح فرده فدعا بماء من زمزم فصب فيه وشرب فقال إذا اغتلمت أي اشتدت عليكم الأشربة فاقطعوا متونها بالماء

مردود أيضا بعد تسليم فرض صحته بأن هذه واقعة حال يحتمل أنه كان مما نبذت فيه تمرات لتجذب ملوحته فتغير طعم الماء قليلا إلى الحموضة وطبعه صلى الله عليه وسلم في غاية اللطافة فلم يحتمله فقطب وجهه وإنما صب الماء فيه إزالة لتلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت