فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 990

هذه الكلمة غير موجودة في الكتاب الحموضة أو الرائحة وبأن فيه آثارا عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم تقتضي الحل ككتب عمر رضي الله تعالى عنه إلى بعض عماله إن أرزاق المسلمين الطلاء وهو ما ذهب ثلثاه وشرب أبي عبيدة ومعاذ له مردود أيضا بعد فرض صحتها بأنه قد عارضها آثار أخر فتدافعت وتساقطت وبقيت الحجة فيما صح عنه صلى الله عليه وسلم من تحريم كل مسكر قليله وإن لم يسكر وكثيره

ومر أن أخبار حرمة ذلك صرائح لا تحتمل التأويل ولضعف شبه الحل

قال الشافعي رضي الله عنه أحد معتقده وأقبل شهادته وإنما حده لما ذكر من ضعف شبهته ولأن العبرة بمذهب الحاكم المرفوع إليه لا الخصم وإنما قبل شهادته لأنه لم يرتكب مفسقا في اعتقاده ثم محل الخلاف كما علم مما تقرر في شرب شيء لا يسكر هو أصلا فأكثر العلماء على تحريمه وأن جميع أحكام الخمر تثبت له وأطالوا في رد خلاف ذلك وتزييفه

أما شرب ما يسكر بالفعل فهو حرام وفسق بالإجماع وكذا قليل عصير العنب أو الرطب إذا اشتد وغلا من غير عمل النار فيه فهو حرام ونجس إجماعا يحد شاربه ويفسق بل ويكفر إن استحله قالوا ونزل في تحريم الخمر أربع آيات بمكة قوله تعالى ومن ثمرات النخيل الآية

وكان المسلمون يشربونها وهي لهم حلال ثم إن عمر ومعاذا وآخرين قالوا يا رسول الله أفتنا في الخمر فإنها مذهبة للعقل مسلبة للمال فنزل قوله تعالى فيهما إثم كبير ومنافع للناس فقال صلى الله عليه وسلم إن الله يقدم في تحريم الخمر فمن كان عنده شيء منها فليبعه فتركها قوم لقوله إثم كبير وشربها قوم لقوله ومنافع للناس إلى أن صنع عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه طعاما فدعا ناسا من الصحابة وأتاهم بخمر فشربوا وسكروا وحضرت صلاة المغرب فتقدم بعضهم ليصلي بهم فقرأ قل يا أيها الكافرون أعبد ما تعبدون هكذا إلى آخر السورة بحذف لا فأنزل الله تعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون فحرم السكر في أوقات الصلاة ولما نزلت هذه الآية حرمها قوم وقالوا لا خير في شيء يحول بيننا وبين الصلاة وتركها قوم في أوقات الصلاة فقط فكان أحدهم يشرب بعد صلاة العشاء فيصبح وقد زال سكره بعد صلاة الصبح فيصحو إذا جاء وقت الظهر

واتخذ عتبان بن مالك صنيعا ودعا رجالا من المسلمين فيهم سعد بن أبي وقاص وكان قد شوى لهم رأس بعير فأكلوا منه وشربوا الخمر حتى أخذت منهم ثم إنهم افتخروا عند ذلك واستبوا وتناشدوا الأشعار فأنشد بعضهم قصيدة فيها هجاء الأنصار وفخر لقومه فأخذ رجل من الأنصار لحي البعير فضرب به رأس سعد فشجه موضحة فانطلق سعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت