أصغر الكبائر المنصوص عليها وقرر ذلك إلى أن قال فعلى هذا كل ذنب يعلم أن مفسدته كمفسدة ما اقترن به وعيد أو لعن أو حد أو كان أكثر مفسدة منه فهو كبيرة
انتهى
وذيل عليه تلميذه الإمام ابن دقيق العيد أنه لا بد أن توجد المفسدة مجردة عما يقترن بها من أمر آخر فإنه قد يقع الغلط في ذلك قال ألا ترى أن السابق إلى الذهن في مفسدة الخمر السكر وتشوش العقل فإن أخذنا بمجرده لزم أن لا يكون شرب القطرة الواحدة منه كبيرة لخلوها عن المفسدة المذكورة فيها لكنها كبيرة لمفسدة أخرى وهي التجرؤ على شرب الكثير الموقع في المفسدة فهذا الاقتران يصيره كبيرة
انتهى
وفي الخادم وأما النبيذ المختلف فيه إذا شرب اليسير منه معتقدا تحريمه ففي كونه كبيرة خلاف من أجل اختلاف العلماء فيه وقد صرح الرافعي فيما بعد بأنه على وجهين وأن الأكثرين على الرد أي رد الشهادة به لأنه فسق ولو استعملت الخمر للتداوي على القول بالتحريم فيحتمل أن يقال ليس بكبيرة إذا قلنا لا يجب فيه الحد كما صححه النووي ويحتمل خلافه للجرأة
انتهى
قال غيره والأوجه الأول وإذا تقرر أن شرب الخمر ولو قطرة كبيرة وكذا شرب كل مسكر ولو قطرة أيضا على ما تقرر فجاء في الأحاديث لعن نحو عشرة في الخمر وهي جارية في غيرها إما بطريق النص بناء على الأصح السابق أن اللغة ثبتت قياسا وإما بطريق القياس لما علم من تساويهما في الأحكام
قال شيخ الإسلام العلائي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشترى له رواه أبو داود ا ه
قال الجلال البلقيني وهذا الحديث الذي أشار إليه ليس بهذا اللفظ الذي ذكره إنما روى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنت الخمر على عشرة وجوه لعنت الخمر بعينها وشاربها وساقيها وبائعها ومشتريها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وهذه الرواية تشتمل على ثمانية من الملعونين غير الشارب هذا لفظ أحمد
ولأبي داود وابن ماجه لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه هذا لفظ أبي داود
ولابن ماجه نحوه وزاد وآكل ثمنها وهذه الرواية اشتملت على ثمانية غير الشارب أيضا
وروى الترمذي وقال غريب وابن