فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 990

أصغر الكبائر المنصوص عليها وقرر ذلك إلى أن قال فعلى هذا كل ذنب يعلم أن مفسدته كمفسدة ما اقترن به وعيد أو لعن أو حد أو كان أكثر مفسدة منه فهو كبيرة

انتهى

وذيل عليه تلميذه الإمام ابن دقيق العيد أنه لا بد أن توجد المفسدة مجردة عما يقترن بها من أمر آخر فإنه قد يقع الغلط في ذلك قال ألا ترى أن السابق إلى الذهن في مفسدة الخمر السكر وتشوش العقل فإن أخذنا بمجرده لزم أن لا يكون شرب القطرة الواحدة منه كبيرة لخلوها عن المفسدة المذكورة فيها لكنها كبيرة لمفسدة أخرى وهي التجرؤ على شرب الكثير الموقع في المفسدة فهذا الاقتران يصيره كبيرة

انتهى

وفي الخادم وأما النبيذ المختلف فيه إذا شرب اليسير منه معتقدا تحريمه ففي كونه كبيرة خلاف من أجل اختلاف العلماء فيه وقد صرح الرافعي فيما بعد بأنه على وجهين وأن الأكثرين على الرد أي رد الشهادة به لأنه فسق ولو استعملت الخمر للتداوي على القول بالتحريم فيحتمل أن يقال ليس بكبيرة إذا قلنا لا يجب فيه الحد كما صححه النووي ويحتمل خلافه للجرأة

انتهى

قال غيره والأوجه الأول وإذا تقرر أن شرب الخمر ولو قطرة كبيرة وكذا شرب كل مسكر ولو قطرة أيضا على ما تقرر فجاء في الأحاديث لعن نحو عشرة في الخمر وهي جارية في غيرها إما بطريق النص بناء على الأصح السابق أن اللغة ثبتت قياسا وإما بطريق القياس لما علم من تساويهما في الأحكام

قال شيخ الإسلام العلائي روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشترى له رواه أبو داود ا ه

قال الجلال البلقيني وهذا الحديث الذي أشار إليه ليس بهذا اللفظ الذي ذكره إنما روى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنت الخمر على عشرة وجوه لعنت الخمر بعينها وشاربها وساقيها وبائعها ومشتريها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها وهذه الرواية تشتمل على ثمانية من الملعونين غير الشارب هذا لفظ أحمد

ولأبي داود وابن ماجه لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه هذا لفظ أبي داود

ولابن ماجه نحوه وزاد وآكل ثمنها وهذه الرواية اشتملت على ثمانية غير الشارب أيضا

وروى الترمذي وقال غريب وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت