فهرس الكتاب

الصفحة 798 من 990

ماجه عن أنس قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشترى له

وأخرجه ابن ماجه بنحوه وهذه الرواية مشتملة على تسعة غير الشارب

انتهى

وقدمت في أوائل الحديث الصحيح لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشترى له

والحديث الصحيح أيضا أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها ومستقاها

وفي رواية يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وشاربها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها ومستقاها

وبمجموع هذه الأحاديث يعلم منها ما ذكرته في الترجمة على أن الأصحاب صرحوا بأكثره فقد قال الصلاح العلائي نص الأصحاب على أن بيع الخمر كبيرة يفسق متعاطيه وكذلك يكون حكم الشراء وأكل الثمن والحمل والسقي وأما عاصرها ومعتصرها فقالوا لا يفسق بذلك وينبغي أن يكون ذلك دائرا مع القصد فإن نوى به الخمر دخل في حكم الحديث وإن نوى به شيئا غيره لم يدخل

وحكى ابن الصباغ أن مجرد إمساك الخمر ليس بكبيرة ويجوز إمساكها لتنقلب خلا

وقال الماوردي إن إمساكها لذلك لم يحرم وإن قصد ادخارها على حالها فيفسق به وهذا موافق لما أشرنا إليه من معنى القصد

انتهى

قال الجلال البلقيني وما أشار إليه من القصد هو الصواب أما الخالي عن القصد أو لقصد الخل فلا

انتهى

والحاصل أن تعمد شرب القليل من الخمر أو النبيذ ولو مطبوخا مع علم التحريم كبيرة وكذا بيعها وشراؤها لغير حاجة كتداو أو قصد تخلل وكذا عصرها واعتصارها ونحوهما مما مر إن قصد به شربها أو الإعانة عليه بخلاف نحو إمساكها لقصد تخليل أو تخلل

خاتمة ذكر بعضهم تتمات لما سبق فأذكرها وإن كان في خلالها بعض ما مر لتبقى عهدة غير ما سبق عليه قال ما حاصله نهى الله عز وجل بقوله إنما الخمر والميسر إلى قوله تعالى فهل أنتم منتهون في هذه الآية عن الخمر وحذر منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت