ماجه عن أنس قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشترى له
وأخرجه ابن ماجه بنحوه وهذه الرواية مشتملة على تسعة غير الشارب
انتهى
وقدمت في أوائل الحديث الصحيح لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها وبائعها وآكل ثمنها والمشتري لها والمشترى له
والحديث الصحيح أيضا أتاني جبريل عليه السلام فقال يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومبتاعها وساقيها ومستقاها
وفي رواية يا محمد إن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها وبائعها ومبتاعها وشاربها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه وساقيها ومستقاها
وبمجموع هذه الأحاديث يعلم منها ما ذكرته في الترجمة على أن الأصحاب صرحوا بأكثره فقد قال الصلاح العلائي نص الأصحاب على أن بيع الخمر كبيرة يفسق متعاطيه وكذلك يكون حكم الشراء وأكل الثمن والحمل والسقي وأما عاصرها ومعتصرها فقالوا لا يفسق بذلك وينبغي أن يكون ذلك دائرا مع القصد فإن نوى به الخمر دخل في حكم الحديث وإن نوى به شيئا غيره لم يدخل
وحكى ابن الصباغ أن مجرد إمساك الخمر ليس بكبيرة ويجوز إمساكها لتنقلب خلا
وقال الماوردي إن إمساكها لذلك لم يحرم وإن قصد ادخارها على حالها فيفسق به وهذا موافق لما أشرنا إليه من معنى القصد
انتهى
قال الجلال البلقيني وما أشار إليه من القصد هو الصواب أما الخالي عن القصد أو لقصد الخل فلا
انتهى
والحاصل أن تعمد شرب القليل من الخمر أو النبيذ ولو مطبوخا مع علم التحريم كبيرة وكذا بيعها وشراؤها لغير حاجة كتداو أو قصد تخلل وكذا عصرها واعتصارها ونحوهما مما مر إن قصد به شربها أو الإعانة عليه بخلاف نحو إمساكها لقصد تخليل أو تخلل
خاتمة ذكر بعضهم تتمات لما سبق فأذكرها وإن كان في خلالها بعض ما مر لتبقى عهدة غير ما سبق عليه قال ما حاصله نهى الله عز وجل بقوله إنما الخمر والميسر إلى قوله تعالى فهل أنتم منتهون في هذه الآية عن الخمر وحذر منها