وقال صلى الله عليه وسلم اجتنبوا الخمر أم الخبائث فمن لم يجتنبها فقد عصى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم واستحق العذاب بمعصية الله عز وجل ورسوله قال الله تعالى ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين
ولما نزل تحريم الخمر مشى الصحابة بعضهم إلى بعض وقالوا حرمت الخمر وجعلت عدلا للشرك
ومدمن الخمر كعابد الوثن وإذا مات ولم يتب لا يدخل الجنة كما مر في أحاديث أي إن استحلها
وذهب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما إلى أن الخمر أكبر الكبائر وهي بلا ريب أم الخبائث وقد لعن شاربها ونحوه في أحاديث كثيرة ومر في الحديث أن السكران لا تقبل له صلاة أربعين يوما ولا ترفع له إلى السماء حسنة
وقال صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر ولم يسكر أعرض الله عنه أربعين ليلة ومن شرب الخمر وسكر لم يقبل الله له صرفا ولا عدلا أربعين ليلة فإن مات فيها مات كعابد وثن وكان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال قيل يا رسول الله وما طينة الخبال قال عصارة أهل النار القيح والدم
وقال عبد الله بن أبي أوفى من مات مدمن خمر كعابد اللات والعزى قيل مدمن الخمر هو الذي لا يستفيق من شربها قال لا ولكن هو الذي يشربها إذا وجدها ولو بعد سنين
وفي الحديث من شرب الخمر ممسيا أصبح مشركا ومن شربها مصبحا أمسى مشركا
وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال لا تعودوا شربة الخمر إذا مرضوا
قال البخاري وقال ابن عمر لا تسلموا على شربة الخمر
وقال صلى الله عليه وسلم لا تجالسوا شراب الخمر ولا تعودوا مرضاهم ولا تشهدوا جنائزهم وإن شارب الخمر يجيء يوم القيامة مسودا وجهه مدلعا لسانه على صدره يسيل لعابه يقذره كل من رآه