فهرس الكتاب

الصفحة 800 من 990

قال بعض العلماء وإنما نهى عن عيادتهم والسلام عليهم لأن شارب الخمر فاسق ملعون قد لعنه الله ورسوله كما مر فإن اشتراها وعصرها كان ملعونا مرتين وإن سقاها لغيره كان ملعونا ثلاث مرات فلذلك نهى عن عيادته والسلام عليه إلا أن يتوب فإن تاب تاب الله عليه

ولا يحل التداوي بها فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت اشتكت بنت لي فنبذت لها في كوز فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يغلي قال ما هذا يا أم سلمة فذكرت له أني أداوي به ابنتي فقال صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها

وروي في الخمر أحاديث متفرقة من ذلك ما ذكره أبو نعيم في الحلية عن أبي موسى رضي الله عنه قال أتي النبي صلى الله عليه وسلم بنبيذ في جرة له نشيش فقال اضربوا بهذا الحائط فإن هذا شراب من لا يؤمن بالله واليوم الآخر وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان في صدره آية من كتاب الله وصب عليها الخمر يجيء كل حرف من تلك الآية فيأخذ بناصيته حتى يوقفه بين يدي الله تعالى فيخاصمه ومن خاصمه القرآن خصم فالويل لمن كان القرآن خصمه يوم القيامة

وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما من قوم اجتمعوا على مسكر في الدنيا إلا جمعهم الله في النار فيقبل بعضهم على بعض يتلاومون يقول أحدهم للآخر يا فلان لا جزاك الله عني خيرا فأنت الذي أوردتني هذا المورد فيقول له الآخر مثل ذلك

وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال من شرب الخمر في الدنيا سقاه الله من سم الأساود شربة يتساقط منها لحم وجهه في الإناء قبل أن يشربها فإذا شربها يتساقط لحمه وجلده يتأذى به أهل النار ألا وإن شاربها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها شركاء في إثمها لا يقبل الله منهم صلاة ولا صوما ولا حجا حتى يتوبوا فإن ماتوا قبل التوبة كان حقا على الله أن يسقيهم بكل جرعة شربوها في الدنيا من صديد جهنم ألا وكل مسكر حرام وكل خمر حرام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت