فهرس الكتاب

الصفحة 816 من 990

والأصبهاني إن الرجل لا يكون مؤمنا حتى يكون قلبه مع لسانه سواء ولا يخالف قوله عمله ويأمن جاره بوائقه

والطبراني بسند فيه مختلف فيه إني لا أتخوف على أمتي مؤمنا ولا مشركا

أما المؤمن فيحجزه إيمانه وأما المشرك فيقمعه كفره ولكن أتخوف عليهم منافقا عالم اللسان يقول ما تعرفون ويعمل ما تنكرون

وابن حبان في صحيحه يبصر أحدكم القذاة في عين أخيه وينسى الجذع في عينه

ومن أقبح البدع أن بعض الجهلة إذا أمر بالمعروف أو نهي عن منكر يقول قال الله تعالى عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم وما علم الجاهل بقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكرم الله وجهه إن من فعل ذلك أردف إثم معصيته بإثم تفسيره القرآن برأيه أي وهو من الكبائر كما مر وإنما معنى الآية عليكم أنفسكم بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قاله ابن المسيب وفيها أقوال أخر

وقال أبو عبيدة ليس لنا آية جمعت بين الناسخ والمنسوخ سواها وقال غيره الناسخ إذا اهتديتم إذ الهدى هنا هو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

تنبيه عد هذه الثلاثة هو صريح هذه الأحاديث لما فيها من الوعيد الشديد في ذلك فأما الأخيرة فلم أر من صرح بها ولكن الأحاديث المذكورة مصرحة بها كما تقرر

وقد يستشكل بأنه إن خالف بفعل كبيرة فالتشديد إنما جاء من فعل الكبيرة لا من مجرد مخالفة القول للعمل أو بفعل صغيرة فالإشكال أقوى لأن الكبيرة حينئذ لا مقتضى لها

وقد يجاب بأن لنا أن نلتزم الأول ولا نسلم أن التشديد جاء من فعل تلك الكبيرة فحسب وإنما جاء من انضمام مخالفة القول العمل إليها وهذا ظاهر فحسن حينئذ العد لأن هذا الانضمام ترتب عليه من مزيد العقاب ما لم يترتب على عدمه وأن نلتزم الثاني ونقول لما أن انضم إلى تلك الصغيرة التغرير للناس بإظهاره لهم القيام بوظائف أكابر العلماء والصالحين وأنه جار على سنتهم ومهتد بهديهم وهو في الباطن بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت