فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 990

على من يشاء من عصاة عبيده وكفرتهم وقد يرسله الله تعالى شهادة ورحمة لصالحيهم لقول معاذ في طاعون عمواس إنه شهادة ورحمة لكم ودعوة نبيكم وهو قوله صلى الله عليه وسلم اللهم أعط معاذا وأهله نصيبهم من رحمتك فطعن في كفه رضي الله عنه

وروى أحمد وأبو يعلى والطبراني عن عائشة رضي الله عنهما قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون قلت يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال غدة كغدة البعير المقيم بها كالشهيد والفار منه كالفار من الزحف

وفي رواية لأبي يعلى أنه صلى الله عليه وسلم قال وخزة أي طعن تصيب أمتي من أعدائهم من الجن كغدة الإبل من أقام عليها كان مرابطا ومن أصيب به كان شهيدا ومن فر منه كان كالفار من الزحف

ورواه البزار وعنده قلت يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال يشبه الدمل يخرج من الآباط والمراق وفيه تزكية أعمالهم وهو لكل مسلم شهادة

قال الحافظ المنذري أسانيد هذه الروايات كلها حسان

وروى أحمد بسند حسن والبزار والطبراني عن جابر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الطاعون الفار منه كالفار من الزحف ومن صبر فيه كان له أجر شهيد

والترمذي وقال حسن غريب وابن حبان في صحيحه

تنبيه عد هذا هو ظاهر الآية بناء على ما مر عن أكثر المفسرين وهو أيضا ظاهر هذه الأحاديث لأن تشبيهه فيها بالفرار من الزحف يقتضي أنه مثله في كونه كبيرة وإن كان التشبيه لا يقتضي تساوي المتشابهين من كل وجه لأن المقام هنا يشهد لتساويهما في هذا الشيء الخاص وهو كونه كبيرة

إذ القصد بهذا التشبيه إنما هو زجر الفار والتغليظ عليه حتى ينزجر ولا يتم ذلك إلا إن كان كبيرة كالفرار من الزحف على أنا لو قلنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت