فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 990

وابن ماجه بسند صحيح لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار

وابن ماجه واللفظ له وابن حبان في صحيحه من حلف على يمين آثمة عند منبري هذا فليتبوأ مقعده من النار ولو على سواك أخضر

ويستفاد منه ومما قبله كما ذكره أبو عبيدة والخطابي أن اليمين كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المنبر

وابنا ماجه وحبان في صحيحه إنما الحلف حنث أو ندم

والطبراني بإسناد جيد عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه افتدى يمينه بعشرة آلاف درهم ثم قال ورب الكعبة لو حلفت حلفت صادقا وإنما هو شيء افتديت به يميني

وروي أيضا عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه أنه اشترى يمينه مرة بسبعين ألفا

تنبيه عد الأولى هو ما صرحت به هذه الأحاديث للتصريح فيها تارة بأن ذلك كبيرة وتارة أخرى بأنه من أكبر الكبائر وبذلك الوعيد الشديد بل الذي لا أشد منه ومن ثم اتفق أصحابنا على أن ذلك كبيرة

وأما عد الثانية فهو ظاهر الحديث الصحيح السابق ما علم ذلك من حلف بي كاذبا إذ في هذا تهديد عظيم ووعيد شديد ثم رأيت ما يصرح بذلك وهو تعبير بعض أئمتنا كصاحب العدة باليمين الفاجرة وفسرها الزركشي بما يشمل الكاذبة وإن لم تكن غموسا بالمعنى السابق فقال وهي عبارة عن اليمين الغموس وهي التي يحلف بها باطلا أو يبطل بها حقا سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار انتهى فقوله يحلف بها باطلا أي وإن لم يبطل بها حقا وهذه لا تسمى غموسا اصطلاحا خلافا لما يوهمه كلام الزركشي المذكور ويؤيد عدها أيضا أن عبد الرزاق روى في باب الكبائر من الباب الجامع عن معمر عن أبي سعيد الخدري أن رجلا جاء ابن عمر فقال إني أصبت ذنوبا فأحب أن تعد علي الكبائر قال فعد عليه سبعا أو ثمانيا الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وأكل الربا وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات واليمين الفاجرة

ويؤيده أيضا بل يصرح به خبر مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت