وابن ماجه بسند صحيح لا يحلف عند هذا المنبر عبد ولا أمة على يمين آثمة ولو على سواك رطب إلا وجبت له النار
وابن ماجه واللفظ له وابن حبان في صحيحه من حلف على يمين آثمة عند منبري هذا فليتبوأ مقعده من النار ولو على سواك أخضر
ويستفاد منه ومما قبله كما ذكره أبو عبيدة والخطابي أن اليمين كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المنبر
وابنا ماجه وحبان في صحيحه إنما الحلف حنث أو ندم
والطبراني بإسناد جيد عن جبير بن مطعم رضي الله عنه أنه افتدى يمينه بعشرة آلاف درهم ثم قال ورب الكعبة لو حلفت حلفت صادقا وإنما هو شيء افتديت به يميني
وروي أيضا عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه أنه اشترى يمينه مرة بسبعين ألفا
تنبيه عد الأولى هو ما صرحت به هذه الأحاديث للتصريح فيها تارة بأن ذلك كبيرة وتارة أخرى بأنه من أكبر الكبائر وبذلك الوعيد الشديد بل الذي لا أشد منه ومن ثم اتفق أصحابنا على أن ذلك كبيرة
وأما عد الثانية فهو ظاهر الحديث الصحيح السابق ما علم ذلك من حلف بي كاذبا إذ في هذا تهديد عظيم ووعيد شديد ثم رأيت ما يصرح بذلك وهو تعبير بعض أئمتنا كصاحب العدة باليمين الفاجرة وفسرها الزركشي بما يشمل الكاذبة وإن لم تكن غموسا بالمعنى السابق فقال وهي عبارة عن اليمين الغموس وهي التي يحلف بها باطلا أو يبطل بها حقا سميت غموسا لأنها تغمس صاحبها في النار انتهى فقوله يحلف بها باطلا أي وإن لم يبطل بها حقا وهذه لا تسمى غموسا اصطلاحا خلافا لما يوهمه كلام الزركشي المذكور ويؤيد عدها أيضا أن عبد الرزاق روى في باب الكبائر من الباب الجامع عن معمر عن أبي سعيد الخدري أن رجلا جاء ابن عمر فقال إني أصبت ذنوبا فأحب أن تعد علي الكبائر قال فعد عليه سبعا أو ثمانيا الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس وأكل الربا وأكل مال اليتيم وقذف المحصنات واليمين الفاجرة
ويؤيده أيضا بل يصرح به خبر مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم