فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 990

الغموس الحلف بغير الله عز وجل كالنبي والكعبة والملائكة والسماء والآباء والحياة والأمانة وهي من أشدها نهيا والروح والرأس وحياة السلطان ونعمة السلطان وتربة فلان ثم ساق أدلة فيها نهي ووعيد عن الحلف بذلك كحديث إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وكحديث مسلم لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم والطواغي جمع طاغية وهي الصنم ومنه الحديث هذه طاغية دوس أي صنمهم ومعبودهم

وكحديث من حلف بالأمانة فليس منا

وكحديث من حلف فقال إني بريء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال وإن كان صادقا فلن يرجع إلى الإسلام سالما وكحديث ابن عمر أنه سمع رجلا يقول لا والكعبة فقال لا تحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك

قال بعض العلماء وهذا محمول على التغليظ كحديث الرياء شرك وكحديث من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله

وسبب ذلك أنه كان في الصحابة رضوان الله عليهم من هو حديث عهد بالحلف بذلك قبل إسلامه فربما سبق لسانه إلى الحلف بها فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبادر إلى قوله لا إله إلا الله ليكفر بذلك ما سبق على لسانه هذا ملخص ما ذكره ذلك البعض

وكلام أئمتنا لا يساعد ذلك لأنهم أطلقوا أن الحلف بغير الله مكروه نعم

إن اعتقد له من العظمة بالحلف به ما يعتقده لله تعالى كان الحلف حينئذ كفرا وهو محمل حديث ابن عمر السابق والأحاديث الآتية

وأما الحلف بالصنم ونحوه فإن قصد به نوع تعظيم له كفر وإلا فلا وحينئذ فكونه كبيرة له نوع احتمال وأما قول بعض المجازفين المذكور فالحكم عليه بالكبيرة غير بعيد لما في الحديث السابق والأحاديث الآتية من الوعيد الشديد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت