الغموس الحلف بغير الله عز وجل كالنبي والكعبة والملائكة والسماء والآباء والحياة والأمانة وهي من أشدها نهيا والروح والرأس وحياة السلطان ونعمة السلطان وتربة فلان ثم ساق أدلة فيها نهي ووعيد عن الحلف بذلك كحديث إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت وكحديث مسلم لا تحلفوا بالطواغي ولا بآبائكم والطواغي جمع طاغية وهي الصنم ومنه الحديث هذه طاغية دوس أي صنمهم ومعبودهم
وكحديث من حلف بالأمانة فليس منا
وكحديث من حلف فقال إني بريء من الإسلام فإن كان كاذبا فهو كما قال وإن كان صادقا فلن يرجع إلى الإسلام سالما وكحديث ابن عمر أنه سمع رجلا يقول لا والكعبة فقال لا تحلف بغير الله فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله فقد كفر وأشرك
قال بعض العلماء وهذا محمول على التغليظ كحديث الرياء شرك وكحديث من حلف فقال في حلفه واللات والعزى فليقل لا إله إلا الله
وسبب ذلك أنه كان في الصحابة رضوان الله عليهم من هو حديث عهد بالحلف بذلك قبل إسلامه فربما سبق لسانه إلى الحلف بها فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبادر إلى قوله لا إله إلا الله ليكفر بذلك ما سبق على لسانه هذا ملخص ما ذكره ذلك البعض
وكلام أئمتنا لا يساعد ذلك لأنهم أطلقوا أن الحلف بغير الله مكروه نعم
إن اعتقد له من العظمة بالحلف به ما يعتقده لله تعالى كان الحلف حينئذ كفرا وهو محمل حديث ابن عمر السابق والأحاديث الآتية
وأما الحلف بالصنم ونحوه فإن قصد به نوع تعظيم له كفر وإلا فلا وحينئذ فكونه كبيرة له نوع احتمال وأما قول بعض المجازفين المذكور فالحكم عليه بالكبيرة غير بعيد لما في الحديث السابق والأحاديث الآتية من الوعيد الشديد