فهرس الكتاب

الصفحة 878 من 990

إليه الشيخ أبو محمد أنه صغيرة وعبارة الرافعي ما حكمنا بتحريمه كالنرد

فهل هو من الكبائر حتى ترد الشهادة بالمرة الواحدة منه أو من الصغائر يتعين فيه الإكثار فيه وجهان كلام الإمام يميل إلى ترجيح أولهما والأشبه الثاني وهو المذكور في التهذيب وغيره

انتهى

واعتمده الإسنوي فقال والصحيح ما قاله الشيخ أبو محمد كذا رجحه الرافعي في آخر الفصل ثم أورد كلامه هذا ثم قال ورجحه في الشرح الصغير لكن اعترض البلقيني ما قاله الرافعي فقال إن كان مورد التصحيح ما صححه الأكثر فقد نقل المحاملي في التجريد عن عامة الأصحاب مثل ما صححه الإمام أي من أنه كبيرة مطلقا وذكره الماوردي عن الأكثرين وقال إنه الصحيح وحينئذ فلا يستقيم قول الرافعي إنه المذكور في التهذيب وغيره وإن كان المراد الدليل فأين الدليل الذي استدل به على مدعاه

انتهى

وأشار بذلك إلى أن القول بأنه صغيرة مخالف لما عليه الأكثرون وهو ظاهر لما مر من النقل عنهم ولما جاء في السنة وهو ظاهر أيضا لما مر من الوعيد الشديد فيه في خبر مسلم وفصل بعضهم فقال ينظر إلى عادة البلد فحيث استعظموه ردت الشهادة بمرة واحدة منه وإلا فلا وهذه التفرقة ضعيفة كما قاله البلقيني وعلى القول بأنه صغيرة فمحله حيث خلا عن القمار وإلا فهو كبيرة بلا نزاع كما أشار إليه الزركشي وهو واضح

إذا تقرر ذلك علم أن في اللعب بالنرد أربعة آراء أحدها أنه مكروه كراهة تنزيه وعليه أبو إسحاق المروزي والإسفراييني وحكي عن ابن خيران واختاره أبو الطيب ومر أنه غلط ليس بشيء لمخالفته المنقول والدليل

وقول جماعة إنه منصوص عليه في الأم وغيرها مردود بأنه لا ينبغي التعلق بذلك لأنه رضي الله عنه كثيرا ما يطلق الكراهة ويريد بها التحريم ولهذا قال في البيان كما مر إن المنصوص في الأم التحريم وبه قال أكثر أصحابنا

وقال الروياني في الحلية أكثر أصحابنا على التحريم وقالوا إنه مذهب الشافعي ومما يزيف القول بكراهة التنزيه نقل القرطبي في شرح مسلم اتفاق العلماء على تحريم اللعب به مطلقا ونقل الموفق الحنبلي في مغنيه الإجماع على تحريم اللعب به

ثانيها أنه حرام صغيرة ومر أن الرافعي وغيره رجحوه

ثالثها أنه حرام كبيرة ومر أنه الذي عليه الشافعي وأكثر أصحابنا والخبر الصحيح صريح فيه

رابعها التفصيل بين بلد يستعظمون ذلك فترد الشهادة به وبلد لا يستعظمونه فلا ترد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت