فهرس الكتاب

الصفحة 880 من 990

وقال أبو موسى الأشعري رضي الله عنه لا يلعب بالشطرنج إلا خاطئ

وقيل لإسحاق بن راهويه أترى في اللعب بالشطرنج بأسا فقال البأس كله فيه

فقيل له أهل الثغور يلعبون بها لأجل الحرب فقال هو فجور

وسئل محمد بن كعب القرظي عن اللعب بالشطرنج فقال أدنى ما يكون فيها أن اللاعب بها يعرض يوم القيامة أو قال يحشر يوم القيامة مع أصحاب الباطل

وسئل ابن عمر رضي الله عنهما عن الشطرنج فقال هي شر من الميسر ويوافقه قول مالك رضي الله عنه وقد سئل عن الشطرنج الشطرنج من النرد أي ومر في النرد أنه كبيرة عند أكثر العلماء

قال مالك بلغنا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه ولي مالا ليتيم فوجدها في تركة والد اليتيم فأحرقها ولو كان اللعب بها حلالا لما جاز إحراقها لكونها مال يتيم لكن لما كان اللعب بها حراما أحرقها فتكون من جنس الخمر إذا وجدت في مال يتيم تجب إراقتها وهذا مذهب حبر الأمة ابن عباس رضي الله عنهما

وقيل لإبراهيم النخعي ما تقول في اللعب بالشطرنج فقال إنه ملعون

وقال وكيع الجراح وسفيان في قوله تعالى وأن تستقسموا بالأزلام هي الشطرنج

وقال مجاهد رضي الله عنه ما من ميت يموت إلا مثل له جلساؤه الذي كان يجالسهم فاحتضر رجل ممن كان يلعب بالشطرنج فقيل له قل لا إله إلا الله فقال شاهك ثم مات فغلب على لسانه ما كان يعتاده في حال حياته من اللعب بها فقال ذلك اللغو الباطل عوض كلمة الإخلاص التي أخبر الصادق صلى الله عليه وسلم أن من كانت آخر كلامه في الدنيا دخل الجنة أي من غير عذاب مطلقا أو من بعض الوجوه وإنما أولناه بذلك لأن كل مسلم لا بد وأن يدخل الجنة وإن عذب فليس للإخبار فائدة بأن ختم الكلام بكلمة الإخلاص يقتضي دخول الجنة إلا أن فيه مزية اقتضت تخصيصه بذلك وتلك المزية هي إما دخوله لها مع الناجين من غير عذاب أو أن الله سبحانه يخفف عنه مما استحقه من العذاب فيدخل الجنة قبل الأوان الذي كان يستحقه لو لم يختم له بهذه الكلمة

ونظير ما ذكر عن هذا المختوم له بقوله شاهك ما جاء عن إنسان كان يجالس شربة الخمر فلما احتضر لقن الشهادة فقال لمن يلقنه اشرب واسقني ثم مات فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وهذا مصداق الحديث المشهور يموت كل إنسان على ما عاش عليه ويبعث على ما مات عليه

فنسأل الله الكريم الغني المنان بفضله أن يتوفانا وأن يبعثنا على أكمل الأحوال إلى أن نلقاه وهو راض عنا بكرمه هو الجواد الرحيم آمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت