بقية الطبول لم تحرم لما مر أنه لا يحرم من الطبول إلا الكوبة كما صرح به الشيخان وغيرهما
وعبارة الرافعي وفي الإحياء ولا يحرم صوت طبل إلا الطبل الذي يسمى الكوبة فإنه ورد النهي عنه وهو طبل طويل متسع الطرفين ضيق الوسط انتهى
وتفسيره الكوبة بما ذكر تبع فيه الإمام والغزالي وقضية كلام الإسنوي تفرد هؤلاء به وليس كذلك وممن فسرها بالطبل أحد رواة الحديث علي بن بذيمة كما ذكره البيهقي عن سفيان عنه وتفسير الراوي مقدم على تفسير غيره لأنه أعلم بمرويه وكذا الجوهري فقال هي الطبل الصغير المخصر وكذا عبد اللطيف البغدادي في لغة الحديث وكذا الماوردي قال الأذرعي وهو مراد الفقهاء
وقال صاحب التنقيب الصحيح أنها الطبل المذكور كان يلعب به شباب قريش بين الصفا والمروة
وقال آخرون هي النرد منهم الخطابي وغلط من قال إنها الطبل وذكر مثله ابن الأعرابي والزمخشري وصححه ابن الأثير في النهاية
قال الأذرعي وفيما سبق عن الجوهري وغيره ما يدفع التغليظ نعم إطلاقها على كل ما يسمى طبلا ليس بجيد انتهى
والحاصل أن الكوبة تطلق على الطبل السابق وهو مراد الفقهاء وحملوا الحديث السابق إن الله يغفر لكل مذنب إلا صاحب عرطابة أو كوبة عليه وعلى النرد وهو لغة أهل اليمن وعلى الشطرنج وأما زعم الإسنوي أن تفسيرها بالطبل خلاف المشهور في كتب اللغة فيرده ما مر عن الجوهري وغيره بل الصواب إطلاقها لغة على الطبل السابق وعلى النرد ومراد الفقهاء الأول لكن الموجودة الآن ليس اتساع طرفيها على حد سواء وأيضا فأحدهما وهو المتسع هو الذي عليه الجلد الذي يضرب عليه والآخر ضيق لا شيء عليه وكل ذلك لا ينافي تفسير الفقهاء المذكور خلافا لمن وهم فيه ممن لا يعتد به
الكبيرة الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والخمسون بعد الأربعمائة
التشبيب بغلام ولو غير معين مع ذكر أنه يعشقه أو بامرأة أجنبية معينة وإن لم يذكرها بفحش أو بامرأة مبهمة مع ذكرها بالفحش وإنشاد هذا التشبيب
وكون الأول كبيرة هو ما صرح به الروياني حيث قال ولو كان يشبب بغلام ويذكر أنه يعشقه فسق وإن لم يعينه لأن النظر إلى الذكور بالشهوة حرام بكل حال انتهى
والذي في التهذيب وغيره اعتبار التعيين في الغلام كالمرأة قال الأذرعي وهو الأقرب والأول ضعيف جدا إذ ليس في التشبيب دلالة على النظر بشهوة والغالب أن الشاعر