فهرس الكتاب

الصفحة 896 من 990

الروضة ما يؤيد ذلك فقال مما يخل بالمروءة أن يقبل حليلته بحضرة الناس أو يحكي ما جرى بينهما في الخلوة

وفي الروضة في كتاب النكاح كراهية ذلك وفي شرح مسلم حرمته ولا تنافي لأن الأول في غير ذكر الجماع ومقدماته والثاني في ذكرهما

لا يقال ينبغي رد شهادة المشبب وإن لم يعين لأنها إن كانت حليلته فقد ذكر ما حقه الإخفاء أو أجنبية فأشد

لأنا نقول يجوز أن يسامح عند عدم التعيين بذلك والتنظير في ذلك ممنوع خلافا لمن زعمه ويؤيده قول الأذرعي يجب القطع بأنه إذا شبب بحليلته ولم يذكر سوى المحبة والشوق أو ذكر شيئا من التشبيهات الظاهرة أنه لا يضر وكذا إذا ذكر امرأة مجهولة ولم يذكر سوءا

انتهى

وقال في موضع آخر الذي يجب القطع به أن تسميته من لا يدري من هي وذكر محاسنها الظاهرة والشوق والمحبة من غير فحش ولا ريبة لا يقدح في قائله ولا يتحقق فيه خلاف ومن ذلك توارد الشعراء على ذكر ليلى وسعدى ودعد وهند وسلمى ولبنى وكيف وقد أنشد كعب بن زهير النبي صلى الله عليه وسلم بانت سعاد فقلبي اليوم مبتول وفيها من الأشعار كل بديع والنبي صلى الله عليه وسلم يستمع فلا ينكر منها شيئا

وذكر الروياني في البحر أنها كانت زوجته وابنة عمه وطالت غيبته عنها في هربه من النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عبد البر ولا ينكر الحسن من الشعر أحد من أولي العلم ولا من أولي النهى وليس أحد من كبار الصحابة وأهل العلم ومواضع القدوة إلا وقد قال الشعر أو تمثل به أو سمعه فرضيه ما كان حكمة أو مباحا ولم يكن فيه فحش ولا خنا ولا لمسلم أذى

وكان عبيد الله بن عتبة بن مسعود أحد فقهاء المدينة العشرة ثم المشيخة السبعة شاعرا مجيدا انتهى

وفي الإحياء في التشبيب بنحو وصف الخدود والأصداغ وسائر أوصاف النساء نظر والصحيح أنه لا يحرم نظمه ولا إنشاده بصوت وغير صوت وعلى المستمع أن لا ينزله على امرأة معينة فإن نزله على حليلته جاز أو غيرها فهو العاصي بالتنزيل ومن هذا وصفه فينبغي أن يتجنب السماع

انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت