فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 990

واستدل بقوله صلى الله عليه وسلم إن أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بالأول ولا بالآخر وإن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر

ولو كان الإسلام يكفر سائر المعاصي لم يؤاخذ بها إذا أسلم

قال البيهقي في الشعب قد جاءت أحاديث في أن الحدود كفارة وكأنه إذا تاب بدليل قوله صلى الله عليه وسلم للسارق حين قطعه تب إلى الله ويوافقه قول الشيخين في الروضة وأصلها ويتعلق بالقتل المحرم سوى عذاب الآخرة مؤاخذات في الدنيا القصاص والدية والكفارة فإن ظاهره بقاء العقوبة في الآخرة وإن استوفى منه القود أو بدله لكن صرح النووي في شرح مسلم والفتاوى بأن الاستيفاء مسقط للإثم والمطالبة في الآخرة

وقال الزركشي وقضيته عدم الاحتياج لتوبة والأشبه التفصيل بين من سلم نفسه امتثالا لأمر الله تعالى فيكون ذلك توبة أو قهرا فلا انتهى والذي يتجه في ذلك أنه إذا استوفى منه بريء من حق العبد وعليه يحمل كلام شرح مسلم والفتاوى كحديث البخاري فمن أصاب من ذلك شيئا فعوقب به فهو كفارة له

وبقي حق الله تعالى فإن تاب سقط أيضا وإلا فلا

وعليه يحمل كلام الروضة وأصلها كقوله صلى الله عليه وسلم لمن قطعه تب إلى الله وبهذا وإن لم أر من ذكره تجتمع الأحاديث والأقوال المتعارضة في ذلك

واعلم أيضا أن التوبة التي تمحو الإثم تنقسم إلى توبة عن ذنب لا يتعلق به حق آدمي وإلى توبة عن ذنب يتعلق به حق آدمي

فالضرب الأول كوطء أجنبية فيما دون الفرج وشرب الخمر فشروط التوبة أو أركانها على الخلاف في ذلك ويتجه أنه لا خلاف في الحقيقة إذ من أراد بالتوبة مدلولها اللغوي وهو الرجوع يجعل تلك شروطا ومن أراد بها معناها الشرعي يجعل تلك أركانا ثلاثة قيل وعليه الأصوليون والتوبة الندم فقط لخبر الندم توبة

وأما الإقلاع في الحال والعزم على عدم العود فثمرة الندم وليسا بشرطين لها لاستحالته بدونهما لما يأتي أنه لا بد أن يكون لله وإذا كان كذلك يستلزم ذينك

وأجاب الأول بأنه إنما خص بالذكر في الحديث لأنه معظم أركانها كقوله صلى الله عليه وسلم الحج عرفة

وجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت