فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 990

مأذون له في التصرف في مال المصالح ففيه أوجه يدفعه إليه يصرفه بنفسه إن كان أمينا في مال المصالح وإلا دفعه للقاضي يوقف إلى ظهور بيت المال أو ما يقوم مقامه بشرطه

قال النووي الثالث ضعيف والأولان حسنان وأصحهما الأول ولو قيل يتخير بينهما لكان حسنا

قال بل هو عندي أرجح انتهى

قيل وقد يقال إذا لم يكن للقاضي الأهل الأمين صرف ذلك في المصالح إذا لم يكن مأذونا له فكيف يكون ذلك لغيره من الآحاد فتأمله انتهى

وبتأمله مع ما قبله فعلم فساده

ومن أخذ حراما من سلطان لا يعرف مالكه فعن قوم يرده إليه ولا يتصدق به وهو اختيار المحاسبي وعن آخرين يتصدق به أي عن مالكه إذا علم أن السلطان لا يرده إليه وقال النووي المختار أنه إن علم أو ظن ظنا مؤكدا أنه يصرفه في باطل لزمه صرفه في المصالح كالقناطر فإن شق عليه لنحو خوف تصدق به على الأحوج فالأحوج وأهم المحتاجين ضعفاء الجثة وإن لم يظن أنه يصرفه في باطل فليدفعه أو لنائبه حيث لا ضرر وإلا صرفه في المصالح وعلى نفسه إن احتاج

قال الغزالي وحيث جاز صرفه للفقراء فليوسع عليهم أو لنفسه ضيق عليها ما أمكنه أو لعياله يوسط بين السعة والضيق ولا يطعم غنيا منه إلا إن لم يجد غيره لكونه في نحو برية ولو عرف من حال فقير أنه لو عرفه تورع عنه أخره إلى أن يجوع وأخبره بالحال ولا يكتفي بكونه لا يدري الحال وليس له كراء مركوب ولا شراؤه وإن كان مسافرا انتهى

فإن أعسر به قال الماوردي انتظرت ميسرته وصحت توبته

وفي الجواهر لو مات المستحق واستحقه وارث بعد وارث ففيمن يستحقه في الآخرة أربعة أوجه الأول آخر الورثة الكل فيثبت الآخر لكل وارث مدة عمره ونقله الرافعي عن العبادي في الرقم ورابعها إن طالبه صاحبه به فجحده وحلف فهو له وإلا انتقل إلى ورثته وادعى القاضي أنه لا خلاف أنه لو حلف عليه يكون للأول

انتهى

والذي رجحه في الروضة هو الأول حيث قال أرجحها وبه أفتى الحناطي أنه صاحب الحق أولا انتهى

وقال القاضي حسين إنه الصحيح وحكى وجها آخر أنه يكون للكل

قال الإسنوي وترجيح الروضة ليس في الرافعي وإنما حكاه عن الحناطي فقط وعبارته عنه يرثه الله تعالى بعد موت الكل ويرده إليه في القيامة ولفظ الروضة لا يعطي هذه الكيفية انتهى أي ولا ينافيها فيحمل عليها

وقال النسائي لو استحق الوفاء وارث بعد وارث فإن كان المستحق ادعاه وحلف قال في الكفاية فالطلب في الآخرة لصاحب الحق بلا خلاف أو لم يحلف فوجوه في الكفاية أصحها ما نسبه الرافعي للحناطي كذلك والثاني للكل والثالث للأخير ولمن فوقه ثواب المنع

قال الرافعي وإذا دفع لآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت