فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 990

نفسه ومر عن الحناطي وغيره أنه لا اعتبار بتحليل الورثة ووافقهم القاضي حسين في تعليقه وألحق به كل ما ليس فيه حد فإن كان فيه حد كالقذف اعتبر تحليله وفي الروضة حكاية وجهين في أنه هل يكفي الاستحلال من الغيبة المجهولة والذي رجحه في الأذكار أنه لا بد من معرفتها لأن الإنسان قد يسمح عن غيبة دون غيبة وكلام الحليمي وغيره يقتضي الجزم بالصحة لأن من سمح بالعفو من غير كشف فقد وطن نفسه عليه مهما كانت الغيبة يوافقه قول النووي في الروضة أيضا

وأما الحديث أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من بيته قال إني تصدقت بعرضي على الناس فمعناه لا أطلب مظلمتي لا في الدنيا ولا في الآخرة وهذا ينفع في إسقاط مظلمة كانت موجودة قبل الإبراء فأما ما يحدث بعده فلا بد من إبراء جديد بعدها

انتهى

ففي عبارتها هذه تصريح بالسقوط مع الجهل بالمبرأ منه الواقع من قبل فيوافق قضية كلام الحليمي

وقال في الإحياء يستحل ممن تعرض له بلسانه أو أذى قلبه بفعل من أفعاله فإن غاب أو مات فقد فات أمره ولا يدرك إلا بكثرة الحسنات لتؤخذ عوضا في القيامة

ويجب أن يفصل له إلا أن يكون التفصيل مضرا له كذكره عيوبا يخفيها فإنه يستحل منه مبهما ثم تبقى له مظلمة فليجبرها بالحسنات كما يجبرها مظلمة الميت أو الغائب

انتهى

وأوجب العبادي في الحسد الإخبار كالغيبة واستبعده الرافعي وصوب النووي أنه لا يجب بل ولا يستحب قال ولو قيل يكره لم يبعد قال الأذرعي وهو كما قال ونص الشافعي رضي الله عنه يفهمه ويشبه حرمته إذا غلب على ظنه أنه لا يحلله وأنه يتولد منه عداوة وحقد وأذى للمخبر وكذا لو شك فإن النفس الزكية نادرة وإن غلب على ظنه أنه لو أخبره حلله من غير ضرر يتولد منه لزمه إخباره ليخرج من ظلامته بيقين انتهى ملخصا

قال الزركشي بعد إيراده كلام شيخه الأذرعي بصيغة قيل

فإن قيل تضافرت الأحاديث على ذم الحسد وهو من أعمال القلوب فتجب التوبة منه ولا طريق للتوبة إلا ذلك فيقوى ما قاله العبادي

قلت لكن ظاهر قوله صلى الله عليه وسلم إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به يقتضي أنه مرفوع واختاره المحب الطبري فقال الذي نعتقده من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت