فهرس الكتاب

الصفحة 1270 من 1935

المدعى أنه علوي حسنى وأنه المهدي رحل إلى المشرق ولقى الغزالى وطائفة وحصل فنأ من العلم والأصول والكلام وكان رجلا ورعا ساكنا ناسكا في الجملة زاهدا متقشفا شجاعا جلدا عاقلا عميق الفكر بعيد الغور فصيحا مهيبا لذته في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر والجهاد ولكن جره إقدامه وجرأته إلى حب الرئاسة والظهور وارتكاب المحظور ودعوى الكذب والزور من أنه حسنى وهو هرغى بربري وأنه إمام معصوم وهو بالإجماع مخصوم فبدأ أولا بالإنكار بمكة فآذوه فقدم مصر وأنكر فطردوه فأقام بالثغر مدة فنفوه وركب البحر فشرع ينكر على أهل المركب ويأمر وينهى ويلزمهم بالصلاة وكان مهيبا وقورا بزيق الفقر فنزل بالمهدية في غرفة فكان لا يرى منكرا أو لهوا إلا غيره بيده ولسانه فاشتهر وصار له زبون وشباب يقرأون عليه في الأصول فطلبه أمير البلد يحيى بن باديس وجلس له فلما رآى حسن سمته ( 53 آ ) وسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت