كلامه احترمه وسأله الدعاء فتحول إلى بجاية وأنكر بها فأخرجوه فلقى بقرية ملالة عبد المؤمن ابن علي شابا مختطا مليحا فربطه عليه وافضى إليه بسره وافاده جملة من العلم وصار معه نحو خمسة أنفس فدخل مراكش وأنكر كعادته فأشار مالك بن وهيب الفقيه على على بن يوسف بن تاشفين بالقبض عليهم سدا للذريعة وخوفا من الغائلة وكانوا بمسجد داثر بظاهر مراكش فأحضرهم وعقد لهم مجلسا حافلا فواجهه ابن تومرت بالحق المحض ولم يجابه ووبخه ببيع الخمر جهارا وبمشى الخنازير التي للفرنج بين أظهر المسلمين وبنحو ذلك من الذنوب وخاطبه بكيفية ووعظ فذرفت عينا الملك وأطرق فقويت التهمة عند ابن وهيب واشباهه من العقلاء وفهموا مرام ابن تومرت فقيل للملك إن لم تسجنهم وتنفق عليهم كل يوم دينار وإلا أنفقت عليهم خزانتك فهون الوزير أمرهم ليقضى الله أمرا كان مفعولا فصرفه الملك وطلب منه الدعاء