واشتهر اسمه وتطالعت النفوس إليه وسار إلى أغمات وانقطع بجبل اتينمل وتسارع إليه أهل الجبل يتبركون به فأخذ يستميل الشباب الأعتام والجهلة الشجعان ويلقى إليهم ما في نفسه وطالت المدة وأصحابه يكثرون وهو يأخذهم بالديانة والتقوى ويحضهم على الجهاد وبذل النفوس في الحق وورد أنه كان حاذقا في ضرب الرمل قد وقع بجفر فيما قيل واتفق لعبد المؤمن أنه كان قد رأى أنه يأكل في صحفة مع ابن تاشفين ثم اختطفت الصحفة منه فقال المعبر هذه الرؤيا لا ينبغي أن تكون لك بل هي لرجل يخرج على ابن تاشفين ثم يغلب على الأمر
وكانت تهمة ابن تومرت في إظهار العقيدة والدعاء إليها وكان أهل المغرب على طريقة السلف ينافرون الكلام وأهله
ولما كثرت أصحابه أخذ يذكر المهدى ويشوق إليه ( 53 ب ) ويروى الأحاديث التي وردت فيه فتلهفوا على