دمشق ليقدم فنفذ مسعود خمسة آلاف فكبسوا مقدمة المسترشد وأخذوا خيلهم وأمتعتهم فردوا إلى بغداد بأسواء حال ثم جبرهم الخليفة وسار في سبعة آلاف وكان مسعود بهمذان في بضعة عشر ألفا فالتقوا في رمضان فانهزم عسكر الخليفة وأحيط به وبخواصه وأخذت خزائنه وكان معه على البغال أربعة آلاف ألف ألف دينار ولم يقتل سوى خمس أنفس وحصل المسترشد في أسر مسعود وأقام اهل بغداد يوم العيد عليه شبه المأتم وهاشوا على شحنة مسعود فاقتتل الأجناد والعامة فقتل مئة وخمسون نفسا وأشرفت بغداد على النهب ثم أمر الشحنة فنودى سلطانكم جاثى بين يدي الخليفة وعلى كتفه الغاشية فسكنوا
وأما مسعود فسار ومعه الخليفة معتقلا إلى مراغة وبها داود بن محمود فأرسل سنجر يهدد مسعودا ويخوفه ويأمره أن يتلافى الأمر وأن يعيد المسترشد إلى دسته ويمشي في ركابه فسارع إلى ذلك واتفق أن مسعودا ركب في جيشه ليلقى رسول سنجر فهجم على سرادق المسترشد سبعة عشر من الباطنية فقتلوه وقتلوا بظاهر مراغة وجلس السلطان