للعزاء ووقع البكاء والنوح وجاء الخبر إلى ولده الراشد فبايعوه ببغداد طول الليل وأقام عليه البغداديون مأتما ( 58 آ ) ما سمع بمثله قط وكانت خلافة المسترشد بالله الفضل بن المستظهر بالله أحمد بن المقتدى بالله عبد الله بن محمد القائم الهاشمي العباسي سبع عشرة سنة ة نصف سنة استخلف بعد أبيه وسنه إذ ذاك سبع وعشرون سنة واستشهد في سابع عشر ذي القعدة وله خمس وأربعون سنة وقيل إن الباطنية جهزهم عليه مسعود ولم يل الخلافة بعد المعتضد بالله أشهم منه كان بطلا شجاعا مقداما شديد الهيبة ذا رأى ويقظة وهمة عالية وقد روى عن أبي القاسم بن بيان الرزاز
وشمس الملوك أبو الفتح إسماعيل بن تاج الملوك بورى ابن طغتكين ولى دمشق بعد أبيه وكان وافر الحرمة موصوفا بالشجاعة كثير الإغارة على الفرنج اخذ منهم عدة حصون وحاصر أخاه ببعلبك مدة لكنه كان ظالما مصادرا جبارا مسودنا فرتبت أمه زمرد خاتون من وثب عليه في قلعة دمشق في ربيع الأول وكانت دولته