ابن محمد بن حبش بن أميرك أحد أذكياء بني آدم وكان رأسا في معرفة علوم الأوائل بارعا في علم الكلام فصيحا مناظرا محجاجا متزهدا زهد مردكة وفراغ مزدريا للعلماء مستهزئا رقيق الدين قدم حلب واشتهر اسمه فعقد له الملك الظاهر غازي ولد السلطان صلاح الدين مجلسا فبان فضله وبهر علمه فارتبط عليه الظاهر واختص به وظهر للعلماء منه زندقة وانحلال فعملوا محضرا بكفره وسيروه إلى صلاح الدين وخوفوه من أن يفسد عقيدة ولده فبعث إلى ولده بأن يقتله بلا مراجعة فخيره الظاهر فاختار أن يموت جوعا لأنه كان له عادة بالرياضيات فمنع من الطعام حتى تلف وعاش ستا وثلاثين سنة
قال السيف الآمدي رأيته كثير العلم قليل العقل قال لا بد أن أملك الأرض
وقال ابن خلكان حبسه الظاهر ثم خنقه في