دمياط وذلك أن حسام الدين ابن أبي على أطلق الفرنسيس على أن يسلم دمياط وعلى بذل خمس مئة ألف دينار للمسلمين فأركب بغلة وساق معه الجيش إلى دمياط فما وصلوا إلا وأوائل المسلمين قد ركبوا أسوارها فاصفر لون الفرنسيس فقال حسام الدين هذه دمياط قد ملكناها والرأى أن لا نطلق هذا لأنه قد اطلع على عورتنا فقال عز الدين أيبك لا أرى الغدر وأطلقه
وأما دمشق فقصدها الملك الناصر صاحب حلب واستولى عليها في ربيع الآخر ثم بعد اشهر قصد 176 آ الديار المصرية ليملكها فالتقى هو والمصريون في ذي القعدة بالعباسية فانهزم المصريون ودخل أوائل الشاميين القاهرة وخطب بها للناصر فالتف على عز الدين أيبك والفارس أقطايا نحو ثلاث مئة من الصالحية وهربوا نحو الشام فصادفوا فرقة من الشاميين فحملوا عليهم وهزموهم وأسروا نائب الملك الناصر وهو شمس الدين لولو فذبحوه وحملوا على طلب الناصر فكسروا سناجقه ونهبوا خزائنه فأخذه نوفل البدوى والحاصلية وساقوا إلى غزة ودخلت الصالحية بأعلام الناصر منكسة وبالأسارى وكانوا النصرة ولد السلطان الكبير صلاح الدين والملك الأشرف موسى بن صاحب حمص والملك الصالح إسماعيل ابن العادل وقتل عدة أمراء