الملك الظاهر مدة مع الرشيدى ثم أطلقهما وكانا من كبراء الأمراء الشجعان
والسلطان الكبير الملك الظاهر 205 ب ركن الدين أبو الفتوح بيبرس التركى البندقدارى ثم الصالحى النجمى صاحب مصر والشام ولد في حدود العشرين وست مئة اشتراه الأمير علاء الدين البندقدار الصالحى فقبض الملك الصالح على البندقدار وأخذ ركن الدين فكان من جملة مماليكه ثم طلع ركن الدين شجاعا فارسا مقداما إلى أن شهر أمره وبعد صيته وشهد وقعة المنصورة بدمياط ثم كان أميرا في الدولة المعزية وتنقلت به الأحوال وصار من أعيان البحرية وولى السلطنة في سابع عشر ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وكان ملكا سريا غازيا مجاهدا مؤيدا عظيم الهيبة خليقا للملك يضرب بشجاعته المثل له أيام بيض في الإسلام وفتوحات مشهورة ومواقف مشهورة ولولا ظلمة وجبروته في بعض الأحايين لعد من الملوك العادلين انتقل إلى عفو الله ومغفرته يوم الخميس بعد الظهر الثامن والعشرين من المحرم بقصره بدمشق وخلف من الأولاد الملك السعيد محمدا والخضر وسلامش وسبع بنات ودفن بتربته التي أنشأها ابنه